أنماط التعلق الوجداني وعلاقتها بالسعادة في ضوء بعض المتغيرات لدى عينة من المتزوجين السعوديين (دراسة وصفية مقارنة)

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

المستخلص

يهدف البحث إلى الکشف عن أنماط التعلق الوجداني الأکثر شيوعاً بين المتزوجين السعوديين. والتعرف على مستوى السعادة لديهم. والتنبؤ بدرجة السعادة من أنماط التعلق الوجداني. کما يهدف البحث إلى التعرف على الاختلاف في أنماط التعلق الوجداني وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعليمي). والتعرف على الاختلاف في السعادة وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعليمي) لدى المتزوجين السعوديين.  
تکونت عينة البحث من (380) فرداً من المتزوجين السعوديين، منهم (101 من الذکور، 279 من الاناث) بمدينة الرياض. استخدمت الباحثة مقياس أنماط التعلق الوجداني الذي أعده کولينز وريد واستبيان أکسفورد للسعادة الذي أعده هيل وآرجل بعد موائمتها ثقافيًا على البيئة السعودية والتحقق من صدقهما وثباتهما.
 وقد توصل البحث إلى النتائج التالية: إن نمط التعلق الآمن الأکثر شيوعاً مقارنة بنمطي التعلق الآخرين، يليه نمط التعلق التجنبي في حين أن نمط التعلق القلق کان أقل أنماط التعلق شيوعاً. مستوى السعادة لدى عينة البحث کان مرتفعاً. يمکن التنبؤ بالسعادة من خلال نمطي التعلق الآمن والتجنبي حيث وجد أن نمط التعلق الآمن أقوى هذين النمطين في التنبؤ بالسعادة. لا يوجد اختلاف في أنماط التعلق الوجداني وفقاً لاختلاف کلاً من: العمل والمستوى التعليمي. يوجد اختلاف في نمط التعلق (الآمن) لصالح الذکور في حين لا يختلف نمطي التعلق (القلق والتجنبي) وفقاً لاختلاف النوع. يختلف نمطي التعلق (الآمن والتجنبي)  في حين لا يختلف نمط التعلق (القلق) وفقاً لاختلاف العمر. کما توصل البحث إلى وجود اختلاف في نمط التعلق (الآمن)  في حين لا يختلف نمطي التعلق (التجنبي والقلق) وفقاً لاختلاف عدد سنوات الزواج. يختلف نمط التعلق (التجنبي) في حين لا يختلف نمطي التعلق (الآمن والقلق) وفقاً لاختلاف عدد الأطفال. وتوصل البحث إلى عدم اختلاف السعادة وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، المستوى التعليمي). وأنه کلما زاد العمر وعدد سنوات الزواج وعدد الأطفال زاد مستوى السعادة لدى المتزوجين السعوديين. وتمت مناقشة النتائج وتفسيرها في ضوء نتائج الأبحاث السابقة والإطار الثقافي الاجتماعي لعينة البحث، واختتمت الباحثة بمجموعة من التوصيات المقترحة

الكلمات الرئيسية


أنماط التعلق الوجدانی وعلاقتها بالسعادة فی ضوء بعض المتغیرات

لدى عینة من المتزوجین السعودیین

(دراسة وصفیة مقارنة)

د. الجوهره بنت فهد الجبیله

أستاذ علم النفس المساعد

کلیة التربیة- جامعة الأمیرة نوره بنت عبدالرحمن

المستخلص: یهدف البحث إلى الکشف عن أنماط التعلق الوجدانی الأکثر شیوعاً بین المتزوجین السعودیین. والتعرف على مستوى السعادة لدیهم. والتنبؤ بدرجة السعادة من أنماط التعلق الوجدانی. کما یهدف البحث إلى التعرف على الاختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی). والتعرف على الاختلاف فی السعادة وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی) لدى المتزوجین السعودیین.  

تکونت عینة البحث من (380) فرداً من المتزوجین السعودیین، منهم (101 من الذکور، 279 من الاناث) بمدینة الریاض. استخدمت الباحثة مقیاس أنماط التعلق الوجدانی الذی أعده کولینز ورید واستبیان أکسفورد للسعادة الذی أعده هیل وآرجل بعد موائمتها ثقافیًا على البیئة السعودیة والتحقق من صدقهما وثباتهما.

 وقد توصل البحث إلى النتائج التالیة: إن نمط التعلق الآمن الأکثر شیوعاً مقارنة بنمطی التعلق الآخرین، یلیه نمط التعلق التجنبی فی حین أن نمط التعلق القلق کان أقل أنماط التعلق شیوعاً. مستوى السعادة لدى عینة البحث کان مرتفعاً. یمکن التنبؤ بالسعادة من خلال نمطی التعلق الآمن والتجنبی حیث وجد أن نمط التعلق الآمن أقوى هذین النمطین فی التنبؤ بالسعادة. لا یوجد اختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی وفقاً لاختلاف کلاً من: العمل والمستوى التعلیمی. یوجد اختلاف فی نمط التعلق (الآمن) لصالح الذکور فی حین لا یختلف نمطی التعلق (القلق والتجنبی) وفقاً لاختلاف النوع. یختلف نمطی التعلق (الآمن والتجنبی)  فی حین لا یختلف نمط التعلق (القلق) وفقاً لاختلاف العمر. کما توصل البحث إلى وجود اختلاف فی نمط التعلق (الآمن)  فی حین لا یختلف نمطی التعلق (التجنبی والقلق) وفقاً لاختلاف عدد سنوات الزواج. یختلف نمط التعلق (التجنبی) فی حین لا یختلف نمطی التعلق (الآمن والقلق) وفقاً لاختلاف عدد الأطفال. وتوصل البحث إلى عدم اختلاف السعادة وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، المستوى التعلیمی). وأنه کلما زاد العمر وعدد سنوات الزواج وعدد الأطفال زاد مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین. وتمت مناقشة النتائج وتفسیرها فی ضوء نتائج الأبحاث السابقة والإطار الثقافی الاجتماعی لعینة البحث، واختتمت الباحثة بمجموعة من التوصیات المقترحة.

الکلمات المفتاحیة: أنماط التعلق الوجدانی، السعادة، المتزوجین السعودیین.

 

 

 

 

 


Emotional attachment styles its relationship to happiness of Saudi married couples in light of some variables

A Comparative Descriptive Study

Abstract: The paper aims at exploring the most common styles of emotional attachment among Saudi married couples. It also highlights their level of happiness and predicting the degree of happiness based on the emotional styles of attachment. The purpose of the study is also to identify differences in emotional attachment styles as well as differences in happiness according to the following different criteria of type, job, age, number of marriage years, number of children, and level of education of the Saudi married couples. The subjects of the study consist of 380 Saudi married people, including 101 males, 279 females, in Riyadh. The researcher used the measure of emotional attachment styles prepared by Collins, Reid, and Oxford's questionnaire for the happiness prepared by Hill and Argyle after they were culturally adapted to the Saudi environment, and tested for its validity and reliability.

The most important findings of this study reveal that the security style of attachment is the most common one, compared to the two other styles.  The avoidance style of emotional attachment comes next, while the anxiety style of emotional attachment ranks as the least common. The level of happiness of the sample participated in this study is high. Happiness can be predicted through the two emotional attachment styles of security and avoidance, whereas the pattern of security emotional attachment has been found to be the strongest in predicting happiness. There is no difference in emotional attachment styles based on the different jobs and level of education. The results of the study indicate a difference in the style of attachment (security) for males, while the styles of avoidance and anxiety do not differ according to the different type. The patterns of security and avoidance differ according to age differences, while the pattern of anxiety does not vary. According to the number of marriage years, the study finds that there is a difference in the pattern of attachment (security), whereas the other patterns of attachment (avoidance and anxiety) do not differ. The avoidance pattern of emotional attachment varies while the other patterns of attachment (security and anxiety) do not differ according to the number of children. The study concludes that happiness is not different according to the differences of each of the following: type, job, and educational level. The happiness of the Saudi married couples increases as they become older, with more marriage years, and more children. The results are discussed and interpreted in the light of the previous research findings and the social cultural framework of the study sample. The researcher concludes the study with a number of proposed recommendations.

Keywords:   emotional attachment styles  Happiness       married couples      

 

 


أنماط التعلق الوجدانی وعلاقتها بالسعادة فی ضوء بعض المتغیرات

لدى عینة من المتزوجین السعودیین

(دراسة وصفیة مقارنة)

د. الجوهره بنت فهد الجبیله

أستاذ علم النفس المساعد

کلیة التربیة- جامعة الأمیرة نوره بنت عبدالرحمن

مقدمة البحث

    توصل علماء النفس إلى أن العلاقات الأولى فی حیاة الطفل تؤثر على شخصیته وطریقة تفاعله مع الآخرین حین یکبر، ودرس العالم بولبی   Bowlbyهذه العلاقات وأسماها نظریة التعلق حیث یرى أن الرغبة فی التعلق هی التی تحث الأفراد على السعی للاقتراب من الآخرین القائمین على رعایتهم کلما دعت الحاجة لذلک والهدف من هذا التعلق هو الإبقاء على الحمایة والدعم الکافی للفرد المصحوب بشعور شخصی بالسعادة والأمان. Mikulincer & Doron,2016))

    ویؤکد یلدز Yildiz,2016)) أنه فی مرحلة الطفولة یتم تأسیس الروابط مع أولیاء الأمور أو مقدمی الرعایة ویتم المحافظة على هذه الروابط طوال فترة المراهقة والبلوغ ولکنها عادةً ما تکتمل من خلال روابط جدیدة مع أشخاص من الجنس الآخر.

    کما یرى زانک Zhang, 2012)) أن الارتباط بین الطفل والقائم بالرعایة الأساسیة (عادةً ما تکون الأم) تکون داخلیة وبعد ذلک تصبح بمثابة نموذج عقلی یستخدم من قبل الشخص البالغ کقاعدة لبناء الصداقة والعلاقات الرومانسیة.

    ویًعدّ التعلق أحد أشکال العلاقات الحمیمة التی أولاها علماء النفس قدیمًا وحدیثًا الاهتمام محاولین الکشف عن طبیعة هذه العلاقة وأشکالها ومدى استمراریتها فی المراحل النمائیة اللاحقة. (علاوی ومخلوفی،2018) ووفقًا لنظریة التعلق فجودة التفاعلات المبکرة بین الطفل ومقدم الرعایة الأساسی له تأثیر کبیر على الآداء النفسی والشخصی اللاحق للطفل. وأن التجارب المبکرة التی یمر بها الطفل لها تأثیر على تطور علاقات البالغین لاحقًا. (Gleeson & Fitzgerald, 2014)  

    وقد أشارت اینزورث (1989) إلى التعلق الوجدانی باعتباره متصلًا بدورة الحیاة، ویؤثر فی أوجه النشاط المختلفة، وفی أنماط متباینة من الروابط الوجدانیة فیما بعد مرحلة الطفولة، تسمى أنظمة السلوک والتی أمکن تصنیفها إلى: نظام الرعایة المقدم عن طریق الوالدین لأبنائهم ومقارنة هذه الروابط بمدى تعلق الأبناء بوالدیهم؛ الرعایة الزوجیة وما یتبعها من تناسل یهیئ الفرصة لتعلق وجدانی ناجح؛ أشکال الصداقات فی کل من الطفولة والرشد والأنظمة السلوکیة التی تحکمها. (باشا،2013)

      وتعتبر أنماط التعلق لدى الراشدین امتدادًا لما کانت علیه فی الطفولة، حیث یتعرض الطفل إلى أشکال مختلفة من التنشئة الاجتماعیة منها السوی وغیر السوی والتی تؤثر فی اتجاهاته نحو والدیه ونفسه والآخرین، وهی الأساس الذی تُبنى علیه العلاقات الحمیمة والاجتماعیة فیما بعد. (المالکی، 2010) فالشخص السوی السعید المنتج الإیجابی هو نتاج التعایش مع خبرات التعلق الإیجابیة السویة مع الآخرین خاصة الوالدین والأم بالدرجة الأولى وذلک فی مرحلة المهد والطفولة المبکرة. (فکری، 2008)

    ولنوعیة نمط التعلق اثرًا کبیرًا على مستقبل الفرد ونوعیة علاقاته مع الآخرین وصحته النفسیة وسعادته وشخصیته، وقد تم تصنیف أنماط التعلق الوجدانی فی الرشد إلى ثلاثة أنماط وهی التی سیتم تناولها فی الدراسة الحالیة: نمط التعلق الآمن Secure Attachment Style وهذا النمط یرتبط بالاستجابة الدافئة ویتصف أصحابه بأنهم قادرون على صنع علاقات حمیمیة مع الآخرین والثقة بهم والشعور بالراحة فی الاعتماد علیهم وهم متأکدون من مشارکتهم لهم، کما أن لدیهم توقعات إیجابیة تجاه أنفسهم وتجاه الآخرین وغیر قلقین من هجر الآخرین لهم، کما أن لدیهم قدر کبیر من الرضا والتکیف فی حیاتهم. نمط التعلق القلق Anxious Attachment Style والذی یتصف أصحابه بأن لدیهم الرغبة فی إقامة علاقات قویة ووثیقة مع الآخرین ولکن لدیهم مخاوف من الرفض فهم یشعرون بالقلق من هجر ورفض الآخرین لهم رغم رغبتهم بأن یکونوا قریبین منهم کما یخشون فقدان العلاقات، وتوقعاتهم سلبیة تجاه أنفسهم ولکنها إیجابیة تجاه الآخرین، کما أنهم لا یستمرون طویلًا فی علاقاتهم وغیر متأکدین من علاقة والدیهم بهم فی طفولتهم. نمط التعلق التجنبی Avoidant Attachment Style والذی یتصف أصحابه بعدم الشعور بالارتیاح عند تکوین العلاقات القریبة ویصعب علیهم الثقة أو الاعتماد على الآخرین لذلک فهم یتجنبون العلاقات المقربة، کما أن لدیهم توقعات سلبیة تجاه المواقف والآخرین وإیجابیة تجاه أنفسهم، کما أنهم کانوا یعانون من الرفض المتکرر فی الطفولة ولدیهم شعور مختلط من ناحیة رغبتهم فی إقامة علاقات وثیقة عاطفیة ومن ناحیة الشعور بالعصبیة عندما یحاول الآخرون تکوین علاقات وثیقة معهم. (Moghadam, Rezaei, Ghaderi & Rostamian ,2016; Akhtar,2012)

     وأنماط التعلق لیست مهمة فقط للعلاقات الوثیقة فیما بین الأفراد ولکن أیضا تکمن أهمیتها لتحقیق سعادتهم مما یعکس جودة الحیاة الذاتیة لدیهم إذ أنها تشیر للسمات المزاجیة الإیجابیة وللحیویة، والاهتمام بالأشیاءSiahafshadi, Amiri, Molavi & Ghasemi, 2018).)

    والعدید من الباحثین فی علم النفس المعاصر یهتمون بالفرح والسعادة والرضا عن الحیاة والمشاعر الإیجابیة ویعتبرون السعادة أحد الجوانب الهامة فی الحیاة، ووفقًا للعدید من نظریات العواطف تُعتبر السعادة أحد العواطف الستة الکبرى والمتمثلة فی المفاجأة والخوف والغضب والسعادة والاشمئزاز والقلق، وهی نوع من التصور عن حیاة الفرد ویشمل عناصر کالرضا عن الحیاة والعواطف الإیجابیة والمزاج ونقص القلق والاکتئاب. Moghadam et al, 2016))

     ومفهوم السعادة یحوی العدید من المکونات الأساسیة أولها المکون العاطفی والمزاجی الذی یجعل الفرد السعید دائمًا سعیدًا ومبتهجًا. والمکون الثانی هو الدعم الاجتماعی الذی یؤدی إلى توسیع دائرة العلاقات الاجتماعیة بین الأفراد. وثالثها المکون المعرفی الذی یؤثر على طریقة التفکیر ویساعد فی عملیة معالجة المعلومات وتفسیر الأحداث الیومیة بطریقه توصل الفرد إلى التفاؤل والأمل. (Bayrami et al ,2012)

    وقد توصل محمدی وزملائه (Mohammadi, Arjomandnia & Razini, 2016) فی دراستهم لـ (127) من الأزواج وجود علاقة موجبة ذات دلالة إحصائیة بین أنماط التعلق والسعادة وخاصةً نمط التعلق الآمن، وقد أکّدوا أن السعادة والفرح من أهم الاحتیاجات النفسیة للإنسان التی تلعب دورًا هامًا فی تکوین الشخصیة والصحة العقلیة کما اعتبروا السعادة حالة نفسیة إیجابیة تتحدد بمستوى عالٍ من الرضا العام عن الحیاة فالأفراد السعداء أکثر صحة نفسیة ونجاحًا ولدیهم القدرة على مواجهة التحدیات وأکثر وفاءً بالالتزامات الاجتماعیة.

   بینما أکدت دراسة بیرامی وزملائها (Bayrami et al,2012) والتی أجریت على (400) طالب من طلاب الجامعة أن نمط التعلق الآمن عاملًا رئیسیًا فی الشعور بالسعادة والرغبة فی التواصل بالآخرین مع إقامة علاقات معهم بما فیها العلاقات الحمیمة وانخفاض التوتر والقلق لدیهم على عکس من یتمتعون بنمط تعلق غیر آمن (تجنبی، قلق) فدرجة السعادة منخفضة لدیهم کما تنخفض لدیهم الرغبة فی التواصل مع الآخرین ولدیهم استعداد أکبر لإنهاء العلاقات السابقة وإعادة بناء علاقات جدیدة ثم انهائها مع استعداد أکثر للمشاکل العقلیة والروحیة.

    وقد کشفت دراسة أجریت لـ (130) مستشارًا ارتباط نمط التعلق الآمن بالسعادة کما یمکن لنمط التعلق الآمن التنبؤ بشکل إیجابی بالسعادة، واشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذین لدیهم نمط تعلق آمن یقمعون مشاعرهم بشکل أفضل ویعملون على تکوین علاقات وثیقة بالآخرین وبالتالی یمکنهم اکتساب المزید من مهارات التکیف من خلال علاقاتهم الناجحة التی تؤدی إلى تحسین المهارات المعرفیة والعاطفیة اللازمة لسعادتهم. (Hosseini & Amirianzadeh, 2018)

    ویرتبط الصراع الزواجی بنمط التعلق الآمن ارتباطًا سلبیًا، إذ أظهرت دراسة أجریت على (150) من الأزواج الذین یزورون المراکز الارشادیة أن نمط التعلق الآمن له تأثیرًا مباشرًا وسلبیًا على الصراعات الزواجیة بینما یرتبط نمط التعلق القلق ارتباطًا مباشرًا وایجابیًا بالصراعات الزواجیة، وأکدت الدراسة أن أنماط التعلق الآمن تؤدی إلى الشعور بالثقة بالنفس والمخاطرة والبحث عن حلول مختلفة لحل المشاکل مع تفاؤل بالنتائج وإظهار المزید من الدفء والود والرضا عن الطرف الآخر، بینما نمط  التعلق غیر الآمن یؤدی إلى انعدام الثقة بین الطرفین مع عدم وجود انسجام عاطفی والافتقار إلى الرضا عن العلاقات الرومانسیة. (Refahi,2016)

     ویعتبر الرضا الزواجی محدد من بین المحددات الرئیسیة التی تشیر إلى مستوى جودة الحیاة والصحة النفسیة والسعادة. کما ظهر من دراسة على (107) من البالغین أن الأفراد ذوی نمط التعلق الآمن حصلوا على أعلى مستوى من مستویات تقدیر الذات والرضا عن الحیاة بالمقارنة بذوی النمط القلق، کما أکّدت الدراسة أن اللذین یتمتعون بنمط تعلق آمن یسهل علیهم الوثوق بالآخرین والانفتاح العاطفی والشعور بالثقة تجاه النوایا الحسنة لشریکهم والشعور بالراحة والاستقلالیة کما یصفون أنفسهم بعبارات أکثر إیجابیة.(Kaprale,2014)

     الشیء نفسه توصلت له دراسة لـ (425) طالبًا جامعیًا من أن نمط التعلق الآمن یؤثر على الرضا عن الحیاة تأثیرًا ایجابیًا وهو أحد عناصر الرفاه الذاتی والتطور الإیجابی بینما یؤثر نمطی التعلق القلق والتجنبی على الرضا عن الحیاة تأثیرًا سلبیًا. (Temiz & Comert,2018)

     کما توصلت الدراسة التی أجریت على (89) زوجًا وزوجة أن أنماط التعلق تتنبأ بالرضا الزواجی والسعادة فی العلاقات الحمیمة والتوجه الدینی للأزواج، کما تتأثر الصحة النفسیة للأسرة سلبًا عند فقدان العلاقات الحمیمة بین الأزواج.(Ghehi & Yeganegi, 2017)

   وهذا ما أکدته دراسة (عبدالغنی، 2016) أن هناک علاقة سالبة دالة إحصائیًا بین نمطی التعلق التجنبی والقلق والرضا عن الحیاة بجمیع ابعاده وتمثل السعادة أحد الابعاد. وعلاقة موجبة دالة احصائیًا بین نمط التعلق الآمن والرضا عن الحیاة بأبعاده والتی طبقت على (620) امرأة فی منتصف العمر.

       وتوصل جیلسون و فتزقیرلد (Gleeson & Fitzgerald, 2014) فی دراستهما التی أجریت لـ (227) من البالغین الذکور والإناث أن هناک علاقة بین أنماط التعلق فی الطفولة والرضا عن العلاقات الرومانسیة الحالیة. فالأفراد اللذین یتمتعون بنمط تعلق آمن فی علاقاتهم الرومانسیة یمیلون إلى وصف والدیهم بأنهم أکثر إیجابیة ودفء وتسامح وعدل بینما من یتمتعون بنمط تعلق غیر آمن فی علاقاتهم الرومانسیة یمیلون إلى عدم الثقة بوالدیهم وانهم غیر عادلین.

    وفیما یتعلق بأنماط التعلق الأکثر شیوعًا، فهناک بعض التعارض فی نتائج الدراسات، فبعضها توصل إلى أن أکثر أنماط التعلق شیوعًا هی نمط التعلق الآمن یلیه التجنبی ثم القلق ومن هذه الدراسات على سبیل المثال دراسة (المالکی، 2010؛ علاوی ومخلوفی، 2018؛ Kaprale,2014; Behboodi & Haghighat, 2014; Hosseini & Amirianzadeh, 2018; Moghadam et al, 2016)، وبعضها الآخر وجد أن أکثر أنماط التعلق شیوعًا هی التجنبی یلیه القلق ثم الآمن ومنها دراسة (عبدالغنی،2016؛ Temiz & Comert, 2018). ومن الدراسات التی تناولت علاقة أنماط التعلق ببعض المتغیرات الدیموغرافیة دراسة( Behboodi & Haghighat, 2014 Refahi,2016;؛(Moghadam et al, 2016;

      کما اشارت العدید من الدراسات إلى علاقة أنماط التعلق الوجدانی ببعض المتغیرات الدیموغرافیة. ففی هذا السیاق أجرت النمر دراسة للکشف عن نمط التعلق السائد ومستوى کشف الذات وفقًا لمتغیری الجنس والفئة العمریة لـ (647) طالبًا، إلى أن نمط التعلق الآمن هو النمط السائد یلیه التجنبی ثم القلق کما توجد فروق بین الجنسین فی أنماط التعلق وفروق تعزى للفئة العمریة. (أبو النمر،2011) کما قامت طهیری وزمیلاتها (طهیری، سحیری و زعابطه، 2018) بدراسة هدفت إلى التعرف على نمط التعلق الأکثر شیوعًا لدى الطلبة المراهقین، وفیما إذا کانت هناک فروق دالة احصائیًا فی أنماط التعلق تعزى لمتغیری الجنس والعمر على (96) تلمیذًا. إذ أظهرت النتائج أن نمط التعلق الآمن أکثر أنماط التعلق شیوعًا. کما کشفت عن فروق دالة إحصائیًا تعزى لمتغیر الجنس. ولا توجد فروق ذات دلالة إحصائیة فی أنماط التعلق تعزى للعمر.

       کما توصلت نتائج دراسة کلاً من (وریکات، 2012؛ عبدالحمید،2014؛ العبیدی والساعدی،2015Gleeson & Fitzgerald, 2014;  (Moghadam et al, 2016; إلى أنه لا توجد فروق بین الجنسین فی أنماط التعلق. بینما توصلت دراستی (علاوی ومخلوفی،2018؛ أبو نمر ،2011) إلى وجود فروق بین الجنسین فی أنماط التعلق.

      وتأسیسًا على ما سبق تتضح أهمیة الموضوع من خلال أهمیة متغیراته، حیث تعتبر أنماط التعلق الوجدانی ذات تأثیر على الفرد وعلى علاقاته مستقبلًا وصحته النفسیة. وفی ضوء تناقض نتائج بعض الدراسات السابقة التی توصلت لها الباحثة والتی تناولت أنماط التعلق الوجدانی لدى عینات مختلفة وعلاقتها بالسعادة تبعًا لبعض المتغیرات الدیموغرافیة کالجنس والعمر ونقصها فیما یخص تناولها لمتغیر عدد الأبناء وعدد سنوات الزواج والمستوى التعلیمی  والعمل ظهرت الحاجة إلى البحث الحالی.


مشکلة البحث

بناء على ما تقدم، تتحدد مشکلة البحث فی الأسئلة التالیة:

  1. ما أنماط التعلق الوجدانی الأکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین؟
  2. ما مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین؟
  3. ما مدى إسهام أنماط التعلق الوجدانی فی التنبؤ بدرجة السعادة لدى المتزوجین السعودیین؟  
  4. هل تختلف أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)؟
  5. هل تختلف السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)؟

 

أهداف البحث

    یهدف البحث إلى:

  1. الکشف عن أنماط التعلق الوجدانی الأکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین.
  2. التعرف على مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین.
  3. الکشف عن مدى إسهام أنماط التعلق الوجدانی فی التنبؤ بدرجة السعادة لدى المتزوجین السعودیین.
  4. التعرف على الاختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی).
  5. التعرف على الاختلاف فی السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی).

أهمیة البحث

     اکتسب البحث أهمیته من أهمیة الدور الذی یلعبه التعلق فی مسیرة النمو النفسی للفرد وبِنیة شخصیته فی المستقبل حیث یُعتبر من أهم قضایا علم النفس التنموی. وقد وجدت الباحثة أن الدراسات التی أجریت فی الأدبیات النفسیة المحلیة مازالت غیر کافیة فی حدود علم الباحثة. کما استمد البحث أهمیته من محاولة استقصاء طبیعة العلاقة بین أنماط التعلق والسعادة لدى المتزوجین، حیث یُعدّ التعلق الآمن والسعادة عاملان مهمان یساعدان على تحقیق التوافق والصحة النفسیة. کما تنبع أهمیة البحث من تباین نتائج الدراسات السابقة التی تناولت تأثیر بعض المتغیرات الدیموغرافیة على أنماط التعلق والسعادة کالنوع والعمر، وندرة الدراسات التی تناولت تأثیر المستوى التعلیمی وعدد الأبناء وسنوات الزواج. وأخیرًا یکتسب البحث أهمیته التطبیقیة مــن کونه یساعد المرشدین والاخصائیین النفسیین العاملین فی مجال الارشاد النفسی والأسری فی التعرف على أنماط التعلق ذات الصلة بالسعادة وتصمیم البرامج النمائیة والعلاجیة التی تهدف إلى تعدیل تلک الأنماط لتعزز النظرة الإیجابیة للذات وللآخرین.

مصطلحات البحث

أنماط التعلق الوجدانی:Adult attachment styles  

     تتبنى الباحثة تعریف شیفر وماکولنیر (Shaver & Mikulincer, 2002) لأنماط التعلق الوجدانی بأنه: "أنماط تصنیفیة للتوقعات والمشاعر واستراتیجیات لتنظیم المشاعر والسلوک الاجتماعی الناتج عن التفاعل مع طبیعة النظام السلوکی للتعلق الوجدانی".

 وتعرف الباحثة أنماط التعلق الوجدانی إجرائیًا بأنها: " الدرجة الکلیة على مقیاس أنماط التعلق الوجدانی المستخدم فی هذه الدراسة حیث تشیر الدرجة العالیة على کل نمط من أنماط التعلق الوجدانی إلى ارتفاع درجة هذا النمط لدى المستجیب، أما الدرجة المنخفضة علیه فتشیر إلى انخفاضه لدى المستجیب".

السعادة: Happiness

      تتبنى الباحثة تعریف (قاسم و عبدالله،2018) للسعادة بأنه: "الرضا العام لدى الفرد عن حیاته والإشباع وما یتبعه من الهناء والارتیاح وتحقیق الذات وسعیه المستمر لتحقیق اهدافه الشخصیة فی إطار الاحتفاظ بالعلاقات الاجتماعیة الایجابیة مع الآخرین".  

وتعرف الباحثة السعادة إجرائیًا بأنه " الدرجة الکلیة على قائمة أکسفورد للسعادة المستخدم فی هذه الدراسة بحیث تشیر الدرجة المرتفعة إلى ارتفاع مستوى السعادة لدى أفراد العینة وتشیر الدرجة المتدنیة إلى انخفاض مستوى السعادة لدى أفراد العینة".

حدود البحث

     تتحدد الدراسة الحالیة بالعینة التی اتیحت للباحثة من المتزوجین السعودیین الذکور والاناث. وتتحدد مکانیًا بمدینة الریاض. وتتحدد زمانیًا بفترة التطبیق الواقعة فی النصف الثانی من عام (2019). کما تتحدد الدراسة بالأدوات المستخدمة لقیاس أنماط التعلق الوجدانی والسعادة، وبالمتغیرات موضع الدراسة.

منهج البحث

     اعتمدت الباحثة على المنهج الوصفی الارتباطی، لتحقیق أهداف البحث والإجابة عن تساؤلاته.

عینة البحث

 تکونت عینة البحث من (380) فردًا من المتزوجین السعودیین، منهم (101) من الذکور، (279) من الإناث، امتدت أعمارهم من (19-66 سنة)، بمتوسط عمر (40.93 سنة) وانحراف معیاری قدره (10.31 سنة). ویوضح الجدول التالی توزیع أفراد العینة وفقًا لمتغیرات: العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی.

جدول (1): توزیع عینة البحث وفقًا لمتغیرات: العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی (ن = 380)

المتغیرات

مجموعات المتغیر

العدد

النسبة

العمل

یعمل

219

57.63 %

لا یعمل

161

42.37 %

العمر

30 سنة فأقل

74

19.47%

31-45 سنة

185

48.68 %

46 سنة فأکثر

121

31.84 %

عدد سنوات الزواج

10 سنوات فأقل

136

35.79 %

11-20 سنة

108

28.42 %

21 سنة فأکثر

136

35.79 %

عدد الأطفال

2 فأقل

124

32.63 %

3-5 أطفال

175

46.05 %

6 أطفال فأکثر

81

21.32 %

المستوى التعلیمی

ثانوی فأقل

88

23.16 %

جامعی

231

60.79 %

دراسات علیا

61

16.05 %

 


أدوات البحث

1/ مقیاس أنماط التعلق الوجدانی Adult Attachment Styles Scale

      أعدّ المقیاس کولینز ورید Collines & Read, 1990))، ویهدف هذا المقیاس الى قیاس أنماط التعلق الوجدانی فی الرشد. ویتکون المقیاس من (18 عبارة)، تتم الإجابة علیه بتدرج خماسی هو: (مطلقًا، نادرًا، احیانًا، کثیرًا، دائمًا). وقاما الباحثان بالتحقق من ثبات وصدق المقیاس لدى عینة قوامها 406 طالب وطالبة بجامعة جنوب کالیفورنیا، امتدت أعمارهم من 17 إلى 37 سنة بمتوسط عمر 18.8 سنة، حیث تم استخدام أسلوب التحلیل العاملی فی التحقق من الصدق العاملی للمقیاس الذی أسفر عن وجود 3 أنماط تعلق تتشبع بعبارات المقیاس. وهذه الأنماط الثلاثة هی: (تعلق آمن، تعلق قلق، تعلق تجنبی)، بواقع 6 عبارات لکل نمط حیث فسرت هذه العوامل ما نسبته: 11.3%، 11.5%، 10.8% من التباین بین درجات عبارات المقیاس على الترتیب. وقد بلغ معامل ألفا لهذه الأنماط الثلاثة: (0.75)، (0.72)، (0.69). کما تم التحقق من ثبات المقیاس عن طریق إعادة الاختبار بفاصل زمنی قدره شهران لدى عینة قوامها 101 طالب وطالبة، وقد بلغ معامل بین التطبیقین: 0.68، 0.71، 0.52 للأنماط الثلاثة (تعلق آمن، تعلق قلق، تعلق تجنبی) على الترتیب. وقد قامت الباحثة بترجمة المقیاس إلى اللغة العربیة وإجراء بعض التعدیلات علیه لمواءمته ثقافیًا مع البیئة السعودیة. ثم تم عرضه على عدد من المحکمین فی مجال علم النفس مع الأخذ بالمرئیات التی اتفقوا علیها.

      ولحساب ثبات وصدق هذا المقیاس فی البحث الحالی، تم تطبیقه على عینة الدراسة الاستطلاعیة (86 من المتزوجین السعودیین)، وتم حساب معاملات ثباته وصدقه على النحو التالی:


أولاً: حساب ثبات مقیاس أنماط التعلق الوجدانی

تم حساب ثبات عبارات مقیاس أنماط التعلق الوجدانی بطریقتین هما:

- حساب معامل ألفا لـ کرونباخ Alpha-Cronbach للمقیاس (بعدد عبارات المقیاس)، وفی کل مرة یتم حذف درجات أحد العبارات من الدرجة الکلیة للمقیاس.

- حساب معاملات الارتباط بین درجات العبارة والدرجات الکلیة للمقیاس.

- کما تم حساب الثبات الکلی للمقیاس بطریقتی: معامل ألفا لـ کرونباخ، وطریقة التجزئة النصفیة لـ سبیرمان- براون Spearman-Brown والجدول (2) یوضح معاملات ثبات عبارات مقیاس أنماط التعلق الوجدانی بالطریقتین السابقتین.

ثانیًا: حساب صدق مقیاس أنماط التعلق الوجدانی:

تم حساب صدق العبارات لمقیاس أنماط التعلق الوجدانی عن طریق حساب معامل الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للمقیاس فی حالة حذف درجة العبارة من الدرجة الکلیة للمقیاس، باعتبار أن بقیة عبارات المقیاس محکًا للعبارة، کما بالجدول التالی:

جدول (2): معاملات ثبات وصدق مقیاس أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین (ن = 86)

م

نمط التعلق الآمن

نمط التعلق القلق

نمط التعلق التجنبی

معامل ألفا

ر1

ر2

معامل ألفا

ر1

ر2

معامل ألفا

ر1

ر2

1

0.638

0.61**

0.41**

0.791

0.55**

0.35**

0.708

0.65**

0.50**

2

0.649

0.62**

0.39**

0.774

0.63**

0.47**

0.681

0.74**

0.59**

3

0.656

0.57**

0.36**

0.750

0.72**

0.58**

0.700

0.71**

0.52**

4

0.634

0.63**

0.42**

0.717

0.82**

0.70**

0.746

0.34**

0.28**

5

0.610

0.68**

0.50**

0.725

0.80**

0.69**

0.660

0.79**

0.65**

6

0.647

0.62**

0.39**

0.772

0.67**

0.49**

0.681

0.74**

0.59**

معامل ألفا الکلی للنمط = 0.680

معامل ألفا الکلی للنمط = 0.791

معامل ألفا الکلی للنمط = 0.746

معامل الثبات الکلی للنمط بطریقة التجزئة النصفیة = 0.757

معامل الثبات الکلی للنمط بطریقة التجزئة النصفیة = 0.819

معامل الثبات الکلی للنمط بطریقة التجزئة النصفیة = 0.803

* دال عند مستوى (0.05)                 ** دال عند مستوى (0.01)  

ر1 = معامل الارتباط درجة العبارة بالدرجة الکلیة للمقیاس (ثبات)

ر2 = معامل الارتباط درجة العبارة بالدرجة الکلیة للمقیاس عند حذف درجة العبارة (صدق)

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

  • أن جمیع معاملات ألفا لـ کرونباخ فی حالة غیاب العبارة أقل من أو یساوی معامل ألفا لـ کرونباخ الکلی للنمط فی حالة وجودها، أی أن تدخل أی عبارة لا یؤدی إلى انخفاض معامل الثبات الکلی للنمط، وهذا یشیر إلى أن کل عبارة تسهم بدرجة معقولة فی الثبات الکلی للنمط الذی تقیسه العبارة.
  • أن جمیع معاملات الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للنمط الذی تقیسه (فی حالة وجود درجة العبارة فی الدرجة الکلیة للنمط) دالة إحصائیًا عند مستوى (0.01) مما یدل على الاتساق الداخلی وثبات جمیع عبارات مقیاس أنماط التعلق الوجدانی.
  • أن جمیع معاملات الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للنمط (فی حالة حذف درجة العبارة من الدرجة الکلیة للنمط) دالة إحصائیًا عند مستوى (0.01) مما یدل على صدق جمیع عبارات مقیاس أنماط التعلق الوجدانی.
  • أن معامل الثبات الکلی لأنماط التعلق الوجدانی بطریقتی: معامل ألفا لـ کرونباخ، والتجزئة النصفیة لـ سبیرمان- براون مرتفعة إلى حد ما، مما یدل على الثبات الکلی لأنماط التعلق الوجدانی.

من الإجراءات السابقة تأکد للباحثة ثبات وصدق مقیاس أنماط التعلق الوجدانی وصلاحیته لقیاس أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین. حیث تشیر الدرجة العالیة على کل نمط من أنماط التعلق الوجدانی إلى ارتفاع درجة هذا النمط لدى المستجیب، أما الدرجة المنخفضة علیه فتشیر إلى انخفاضه لدى المستجیب، وأقصى درجة یمکن أن یحصل علیها المستجیب على کل نمط هی (30) درجة بینما (6) هی أقل درجة یمکن أن یحصل علیها. 

2/ استبیان اکسفورد للسعادة: Oxford Happiness Questionnaire

    أعده کلًا من هل وآرجیل Hills & Argyle,2002)) والذی یتکون من (29) عبارة، وتم التحقق من ثبات وصدق استبیانأکسفورد للسعادة لدى عینة قوامها 168 طالبًا وطالبة بجامعة أکسفورد وأصدقائهم وأقاربهم امتدت أعمارهم من 13 إلى 68 سنة بمتوسط عمر 30.9 سنة، وقد بلغ معامل ألفا للمقیاس (0.91)، کما بلغ متوسط معاملات الارتباط الداخلیة بین عبارات المقیاس (0.28). وقد حظی الاستبیان على صدق تمییزی مرتفع حیث میز بین مجموعتی مرتفعی ومنخفضی السعادة. کما تم التحقق من صدق الارتباط بالمحک عن طریق حساب معامل ارتباطه بکل من: قائمة أکسفورد للسعادة ومقیاس الانبساط، والرضا عن الحیاة ومقیاس السعادة/الاکتئاب وتقدیر الذات، التی أسفرت عن وجود ارتباطات موجبة عالیة امتدت من 0.61 إلى 0.90 بین درجات الأفراد على استبیان أکسفورد للسعادة ودرجاتهم على هذه المقاییس. هذا بالإضافة إلى استخدام أسلوب التحلیل العاملی فی التحقق من الصدق العاملی للاستبیان الذی أسفر عن وجود 8 عوامل للاستبیان تفسر مجتمعة 64.3% من التباین بین عبارات الاستبیان، إلا أن بعض هذه العوامل کان غیر قابل للتفسیر، ولذلک تم تدویر المحاور تدویرًا متعامدًا بطریقة Varimax الذی أسفر عن أحادیة البُعد لمقیاس السعادة. کما تم استخدام الاستبیان والتحقق من الخصائص السیکومتریة له لدى عینة قوامها (491) من طلاب وطالبات الجامعة بترکیا. (Dogan & Sapmaz ; 2012) حیث بلغ معامل ثباته (0.86) وتم التحقق من صدقه عن طریق أسلوب التحلیل العاملی الاستکشافی Exploratory Factor Analysis الذی أسفر أحادیة البُعد لهذا الاستبیان، وأکد التحلیل العاملی التوکیدی Confirmatory Factor Analysis على الصدق البنائی للمقیاس بعد تشبع جمیع عباراته بعامل کامن عام. وتتم الإجابة علیه بتدرج خماسی هو: (مطلقًا، قلیلًا، متوسطًا، کثیرًا، کثیرًا جدًا).

ولحساب ثبات وصدق هذا الاستبیان فی البحث الحالی، تم تطبیقه الاستبیان على عینة الدراسة الاستطلاعیة (86 من المتزوجین السعودیین)، وتم حساب معاملات ثباته وصدقه على النحو التالی:

أولاً: حساب ثبات استبیان اکسفورد للسعادة

تم حساب ثبات عبارات استبیان اکسفورد للسعادة بطریقتین هما:

- حساب معامل ألفا لـ کرونباخ Alpha-Cronbach للاستبیان (بعدد عبارات الاستبیان)، وفی کل مرة یتم حذف درجات أحد العبارات من الدرجة الکلیة للاستبیان.

- حساب معاملات الارتباط بین درجات العبارة والدرجات الکلیة للاستبیان.

- کما تم حساب الثبات الکلی للاستبیان بطریقتی: معامل ألفا لـ کرونباخ، وطریقة التجزئة النصفیة لـ سبیرمان- براون Spearman-Brown والجدول (3) یوضح معاملات ثبات عبارات استبیان اکسفورد للسعادة بالطریقتین السابقتین.

ثانیًا: حساب صدق عبارات استبیان اکسفورد للسعادة:

تم حساب صدق العبارات لاستبیان اکسفورد للسعادة عن طریق حساب معامل الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للاستبیان فی حالة حذف درجة العبارة من الدرجة الکلیة للاستبیان، باعتبار أن بقیة عبارات الاستبیان محکًا للعبارة، کما بالجدول الآتی:

جدول (3): معاملات ثبات وصدق استبیان اکسفورد للسعادة لدى المتزوجین السعودیین(ن = 86)

العبارة

معامل ألفا لـ کرونباخ

ر1

ر2

العبارة

معامل ألفا لـ کرونباخ

ر1

ر2

1

0.954

0.70**

0.67**

16

0.955

0.65**

0.61**

2

0.956

0.48**

0.45**

17

0.955

0.58**

0.55**

3

0.954

0.72**

0.69**

18

0.953

0.73**

0.71**

4

0.954

0.64**

0.61**

19

0.953

0.79**

0.77**

5

0.954

0.73**

0.70**

20

0.953

0.77**

0.75**

6

0.953

0.73**

0.71**

21

0.954

0.65**

0.61**

7

0.954

0.72**

0.69**

22

0.954

0.66**

0.63**

8

0.954

0.66**

0.63**

23

0.953

0.76**

0.74**

9

0.955

0.53**

0.50**

24

0.954

0.70**

0.67**

10

0.955

0.56**

0.52**

25

0.952

0.86**

0.85**

11

0.956

0.47**

0.44**

26

0.955

0.57**

0.54**

12

0.954

0.73**

0.71**

27

0.956

0.47**

0.44**

13

0.954

0.68**

0.65**

28

0.953

0.77**

0.75**

14

0.953

0.79**

0.77**

29

0.956

0.50**

0.46**

15

0.954

0.69**

0.67**

 

 

 

 

معامل ألفا لـ کرونباخ الکلی للاستبیان = 0.956

معامل وطریقة التجزئة النصفیة لـ سبیرمان- براون = 0.961

* دال عند مستوى (0.05)                 ** دال عند مستوى (0.01)  

ر1 = معامل الارتباط درجة العبارة بالدرجة الکلیة للاستبیان (ثبات)

ر2 = معامل الارتباط درجة العبارة بالدرجة الکلیة للاستبیان عند حذف درجة العبارة (صدق)

یتضح من الجدول السابق ما یلی:

  • أن جمیع معاملات ألفا لـ کرونباخ فی حالة غیاب العبارة أقل من أو یساوی معامل ألفا لـ کرونباخ الکلی للاستبیان فی حالة وجودها، أی أن تدخل أی عبارة لا یؤدی إلى انخفاض معامل الثبات الکلی للاستبیان، وهذا یشیر إلى أن کل عبارة تسهم بدرجة معقولة فی الثبات الکلی للاستبیان.
  • أن جمیع معاملات الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للاستبیان (فی حالة وجود درجة العبارة فی الدرجة الکلیة للاستبیان) دالة إحصائیًا عند مستوى (0.01) مما یدل على الاتساق الداخلی وثبات جمیع عبارات استبیان اکسفورد للسعادة.
  • أن جمیع معاملات الارتباط بین درجة کل عبارة والدرجة الکلیة للاستبیان (فی حالة حذف درجة العبارة من الدرجة الکلیة للاستبیان) دالة إحصائیًا عند مستوى (0.01) مما یدل على صدق جمیع عبارات استبیان اکسفورد للسعادة.
  • أن معامل الثبات الکلی للاستبیان بطریقتی: معامل ألفا لـ کرونباخ، والتجزئة النصفیة لـ سبیرمان- براون مرتفعة، مما یدل على الثبات الکلی للاستبیان.

من الإجراءات السابقة تأکد للباحثة ثبات وصدق استبیان اکسفورد للسعادة وصلاحیته لقیاس السعادة لدى المتزوجین السعودیین. حیث تشیر الدرجة العالیة على هذا الاستبیان إلى ارتفاع درجة السعادة لدى المستجیب، أما الدرجة المنخفضة علیه فتشیر إلى انخفاض السعادة لدى المستجیب، وأقصى درجة یمکن أن یحصل علیها المستجیب على جمیع عبارات الاستبیان هی (145) درجة، بینما (29) هی أقل درجة یمکن أن یحصل علیها. 

الأسالیب الإحصائیة:

للإجابة عن أسئلة هذا البحث تم استخدام عددًا من الأسالیب الإحصائیة هی:

  • المتوسطات الحسابیة.
  • اختبار (ت) T-Test للعینة الواحدة.
  • تحلیل الانحدار المتعدد المتدرج Stepwise Regression Analysis Multiple
  • اختبار (ت) T-test للعینتین المرتبطتین.
  • تحلیل التباین الأحادی فی اتجاه واحد One-way ANOVAمتبوعًا باختبار أقل فرق دالLSD (Least significant difference) للمقارنات المتعددة.

نتائج البحث

السؤال الأول

للإجابة عن السؤال الأول الذی ینص على: ما أنماط التعلق الوجدانی الأکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین؟ تم استخدم المتوسط الحسابی والنسبة المئویة، فکانت النتائج کما یلی:


جدول (4): متوسطات أنماط التعلق الوجدانی والنسبة المئویة للمتوسطات (ن = 380)

م

النمط

متوسط العینة

الدرجة العظمى للنمط

النسبة المئویة للمتوسط

الترتیب

1

نمط التعلق الآمن

18.36

30

61.2%

1

2

نمط التعلق التجنبی

18.08

30

60.3%

2

3

نمط التعلق القلق

15.82

30

52.7%

3

یتضح من الجدول (4) ما یأتی:

  • أن نمط (التعلق الآمن) حظی على أعلى متوسط حسابی بین أنماط التعلق الوجدانی، حیث بلغ متوسط عینة البحث من المتزوجین السعودیین على هذا النمط (18.36 من 30) ونسبة هذا المتوسط 61.2% من الدرجة العظمى للنمط، مما یشیر إلى أن نمط التعلق الآمن أکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین بالمقارنة بنمطی التعلق الآخرین. ولکن یلاحظ من قیمة المتوسط أن هذا النمط رغم أنه احتل المرتبة الأولى إلاَّ أنه شائع بدرجة متوسطة بین المتزوجین السعودیین.
  • أن نمط (التعلق التجنبی) حصل على ثانی أعلى متوسط حسابی بین أنماط التعلق الوجدانی، حیث بلغ متوسط عینة البحث من المتزوجین السعودیین على هذا النمط (18.08 من 30) ونسبة هذا المتوسط 60.3% من الدرجة العظمى للنمط، مما یشیر إلى أن نمط التعلق التجنبی ثانی أکثر أنماط التعلق شیوعًا بین المتزوجین السعودیین. کما أنه شائع أیضًا بدرجة متوسطة بین المتزوجین السعودیین.
  • أن نمط (التعلق القلق) حصل على المرتبة الثالثة والأخیرة بین أنماط التعلق الوجدانی، حیث بلغ متوسط عینة البحث من المتزوجین السعودیین على هذا النمط (15.82 من 30) بنسبة مئویة قدرها 52.7% من الدرجة العظمى للنمط، مما یشیر إلى أن نمط التعلق القلق أقل أنماط التعلق شیوعًا بین المتزوجین السعودیین.

 

ومن إجمالی نتائج السؤال الأول، یتضح أن نمط التعلق الآمن أکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین بالمقارنة بنمطی التعلق الآخرین، یلیه فی المرتبة الثانیة نمط التعلق التجنبی من حیث درجة الشیوع، فی حین أن نمط التعلق القلق کان أقل أنماط التعلق شیوعًا بین المتزوجین السعودیین.

السؤال الثانی

للإجابة عن السؤال الثانی الذی ینص على: ما مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین؟ تم استخدام الأسلوب التالی لتحدید مستوى السعادة، حیث تم عمل الآتی:

(1)  تحویل الدرجة الخام الکلیة للسعادة إلى درجة کلیة من 5 درجات وذلک عن طریق قسمة مجموع الدرجات الخام للسعادة على عدد عبارات الاستبیان وعددها 29، حتى یمکن تصنیف السعادة إلى خمس مستویات، کما بالجدول التالی:

جدول (5): حدود مستویات السعادة

الحدود

مستوى السعادة النفسیة

من 4.20  إلى 5

مرتفع جدًا

من 3.40 لأقل من 4.20

مرتفع

من 2.60 لأقل من 3.40

متوسط

من 1.80 لأقل من 2.60

منخفض

من 1 لأقل من 1.80

منخفض جدًا

 

 

ومن ثم تم استخدام:

  • اختبار (ت) T-Test للعینة الواحدة، لدراسة الفرق بین متوسط السعادة لدى عینة البحث والقیمة (3.40) وهی القیمة التی تشیر إلى الحد الأدنى لمستوى السعادة المرتفع، فکانت النتائج کما بالجدول الآتی:

  جدول (6): نتائج اختبار (ت) T-Test للعینة الواحدة، لدراسة الفرق بین متوسط السعادة لدى عینة البحث والقیمة (3.40) وهی القیمة التی تشیر إلى الحد الأدنى لمستوى السعادة المرتفع

المتغیر

المتوسط

الانحراف المعیاری

قیمة (ت)

مستوى الدلالة

مستوى السعادة

السعادة

3.60

0.57

6.78

0.01

مرتفع

یتضح من الجدول السابق وجود فرق دال إحصائیًا (عند مستوی 0.01) بین متوسط السعادة لدى عینة البحث من المتزوجین السعودیین والقیمة (3.40) وهی القیمة التی تشیر إلى الحد الأدنى لمستوى السعادة المرتفع، وذلک لصالح متوسط عینة البحث من المتزوجین السعودیین. أی أن متوسط درجات السعادة لدى عینة البحث من المتزوجین السعودیین أعلى بدلالة إحصائیة من القیمة (3.40) وهی القیمة التی تشیر إلى الحد الأدنى لمستوى السعادة المرتفع.

ومن إجمالی نتائج السؤال الثانی یتضح أن مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین مستوى مرتفع، حیث بلغ 3.60 وهو متوسط یقع فی مدى السعادة المرتفع (الذی یمتد من 3.40 لأقل من 4.20).


السؤال الثالث

للإجابة عن السؤال الثالث الذی ینص على: ما مدى إسهام أنماط التعلق الوجدانی فی التنبؤ بدرجة السعادة لدى المتزوجین السعودیین؟  تم استخدم:

  • تحلیل الانحدار المتعدد المتدرج Multiple Stepwise Regression Analysis.

حیث تبدأ طریقة تحلیل الانحدار المتعدد المتدرج بإدراج المتغیرات المستقلة فی معادلة الانحدار المتعدد "خطوة خطوة"، ففی الخطوة الأولى یتم إدراج أقوى المتغیرات المستقلة تأثیرًا على المتغیر التابع فی معادلة الانحدار المتعدد، ثم فی الخطوة الثانیة یتم إدراج ثانی أقوى المتغیرات المستقلة تأثیرًا على المتغیر التابع فی معادلة الانحدار المتعدد بالإضافة إلى المتغیر المستقل الذی تم إدراجه فی الخطوة الأولى، وهکذا حتى تنتهی من جمیع المتغیرات المستقلة التی لها تأثیر دال إحصائیًا على المتغیر التابع، أما المتغیرات المستقلة التی لیس لها تأثیر دال إحصائیًا على المتغیر التابع أو التی تفسر کمیة ضئیلة جداً من التباین فی درجات المتغیر التابع فیتم حذفها ولا یتم إدراجها فی معادلة الانحدار المتعدد.

وقد أسفرت نتائج تحلیل الانحدار المتعدد المتدرج عن إدراج نمط التعلق (الآمن) فی معادلة الانحدار المتعدد وذلک فی الخطوة الأولى باعتباره أقوى أنماط التعلق الوجدانی تأثیرًا على المتغیر التابع (السعادة)، وفی الخطوة الثانیة والأخیرة تم إدراج نمط التعلق (التجنبی) فی معادلة الانحدار المتعدد باعتباره ثانی أقوى أنماط التعلق الوجدانی تأثیرًا على المتغیر التابع (السعادة)، وتوقف البرنامج عند الخطوة الثانیة ولم یدرج نمط التعلق (القلق) فی معادلة الانحدار المتعدد؛ نظرًا لتأثیره الضعیف على المتغیر التابع (السعادة)، حیث بلغ معامل ارتباط نمط التعلق (القلق) بالسعادة (-0.04) وهو معامل ارتباط ضعیف وغیر دال إحصائیًا. ونتائج هذا الفرض کما یلی:

جدول (7): نتائج تحلیل الانحدار المتعدد المتدرج عند التنبؤ بالسعادة من أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین (ن=380)

المتغیر التابع

أنماط التعلق

الوجدانی

المعامل البائی B

الخطأ المعیاری
للمعامل البائی

بیتا b

قیمة (ت)

قیمة (ف)

معامل التحدید R2

السعادة

الثابت

72.65

7.49

-

9.69**

9.21**

0.047

النمط الآمن

1.06

0.28

0.20

3.81**

النمط التجنبی

0.67

0.24

0.14

2.79**

** دال عند مستوى 0.01 

یتضح من الجدول السابق ما یأتی:

  • وجود تأثیر موجب دال إحصائیًا لکل من: النمط الآمن والنمط التجنبی على السعادة لدى المتزوجین السعودیین. وتشیر قیمة معامل التحدید R2 إلى أن هذین النمطین یفسران مجتمعان ما نسبته 4.7% من التباین فی درجات السعادة لدى المتزوجین السعودیین، وهی کمیة صغیرة من التباین المُفسر بواسطة هذین النمطین. ومن الجدول السابق یمکن صیاغة المعادلة التی تعین على التنبؤ بالسعادة من خلال نمطی التعلق الآمن والتجنبی، وذلک فی الصورة الآتیة:

 

السعادة = 1.06 (النمط الآمن)+ 0.67 (النمط التجنبی) + 72.65

أی أنه کلما ارتفعت درجات نمطی التعلق الآمن والتجنبی ارتفعت درجات السعادة لدى المتزوجین السعودیین.

ومن إجمالی نتائج السؤال الثالث یتضح وجود تأثیر موجب دال إحصائیًا لکل من: النمط الآمن والنمط التجنبی على السعادة لدى المتزوجین السعودیین، وأنه یمکن التنبؤ بالسعادة لدى المتزوجین السعودیین من خلال نمطی التعلق الآمن والتجنبی. وأنه توجد أنماط تعلق أقوى من غیرها فی التنبؤ بالسعادة لدى المتزوجین السعودیین، حیث وُجِدَ أن النمط (الآمن) أقوى هذه الأنماط فی التنبؤ بالسعادة یلیه فی المرتبة الثانیة النمط (التجنبی)، بینما النمط (القلق) لیس له تأثیر على السعادة لدى المتزوجین السعودیین.

السؤال الرابع

للإجابة عن السؤال الرابع الذی ینص على: هل تختلف أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)؟  تم استخدم:

  • اختبار (ت) T-test للعینتین المستقلتین.
  • تحلیل التباین فی اتجاه واحد One-Way ANOVA، متبوعًا باختبار أقل فرق دال LSD، کما بالجدولین الآتیین:


جدول (8): نتائج اختبار (ت) لدراسة اختلاف أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین وفقًا لاختلاف کل من: (النوع، العمل)

المتغیر المستقل

أنماط التعلق الوجدانی

المجموعة

العدد

المتوسط

الانحراف المعیاری

قیمة (ت)

الدلالة

النوع

الآمن

ذکور

101

19.43

2.74

4.19

0.01

إناث

279

17.97

3.08

القلق

ذکور

101

15.50

3.52

1.10

0.27

غیر دالة

إناث

279

15.94

3.51

التجنبی

ذکور

101

18.48

3.22

1.32

0.19

غیر دالة

إناث

279

17.93

3.65

العمل

الآمن

یعمل

219

18.52

2.89

1.20

0.23

غیر دالة

لا یعمل

161

18.14

3.27

القلق

یعمل

219

15.80

3.67

0.13

0.90

غیر دالة

لا یعمل

161

15.85

3.30

التجنبی

یعمل

219

18.04

3.51

0.26

0.80

غیر دالة

لا یعمل

161

18.13

3.60

یتضح من الجدول السابق ما یأتی:

  • وجود فرق دال إحصائیًا (عند مستوى 0.01) بین متوسطی درجات الذکور والاناث فی نمط التعلق (الآمن) لصالح متوسط درجات الذکور. أی أن متوسط درجات المتزوجین السعودیین فی نمط التعلق (الآمن) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى المتزوجات.
  • لا یوجد فرق دال إحصائیًا بین متوسطی درجات الذکور والاناث فی نمطی التعلق (القلق، التجنبی). أی أنه یوجد تقارب بین متوسطات درجات المتزوجین السعودیین والمتزوجات فی نمطی التعلق (القلق، التجنبی).
  • لا یوجد اختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة (الآمن، القلق، التجنبی) لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف العمل. أی أنه یوجد تقارب بین متوسطات درجات من یعملون ومن لا یعملون من المتزوجین السعودیین فی أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة (الآمن، القلق، التجنبی).

جدول (9): نتائج تحلیل التباین فی اتجاه واحد عند دراسة اختلاف أنماط التعلق الوجدانی لدى المتزوجین السعودیین وفقًا لاختلاف کل من: (العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)

المتغیر المستقل

أنماط التعلق الوجدانی

مصدر التباین

مجموع المربعات

درجات الحریة

متوسط المربعات

قیمة (ف)

الدلالة

العمر

الآمن

بین المجموعات

89.73

2

44.87

4.90

0.01

داخل المجموعات

3455.31

377

9.17

القلق

بین المجموعات

9.35

2

4.68

0.38

0.69

غیر دالة

داخل المجموعات

4675.83

377

12.40

التجنبی

بین المجموعات

82.50

2

41.25

3.33

0.05

داخل المجموعات

4672.28

377

12.39

عدد سنوات الزواج

الآمن

بین المجموعات

34.16

2

17.08

1.83

0.16

غیر دالة

داخل المجموعات

3510.88

377

9.31

القلق

بین المجموعات

6.64

2

3.32

0.27

0.77

غیر دالة

داخل المجموعات

4678.55

377

12.41

التجنبی

بین المجموعات

120.67

2

60.34

4.91

0.01

داخل المجموعات

4634.11

377

12.29

عدد الأطفال

الآمن

داخل المجموعات

49.34

2

24.67

2.66

0.07

غیر دالة

بین المجموعات

3495.70

377

9.27

القلق

داخل المجموعات

19.00

2

9.50

0.77

0.46

غیر دالة

بین المجموعات

4666.19

377

12.38

التجنبی

داخل المجموعات

107.35

2

53.68

4.35

0.01

بین المجموعات

4647.44

377

12.33

المستوى التعلیمی

الآمن

داخل المجموعات

4.10

2

2.05

0.22

0.80

غیر دالة

بین المجموعات

3540.94

377

9.39

القلق

داخل المجموعات

26.59

2

13.29

1.08

0.34

غیر دالة

بین المجموعات

4658.60

377

12.36

التجنبی

داخل المجموعات

26.38

2

13.19

1.05

0.35

غیر دالة

بین المجموعات

4728.40

377

12.54

یتضح من الجدول السابق ما یأتی:

  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی نمط التعلق الوجدانی (الآمن) وفقًا لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی الفئة العمریة (31-45 سنة) فی نمط التعلق (الآمن) بلغ 18.76 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره الذی بلغ 17.46 لدى ذوی الفئة العمریة (30 سنة فأقل).
  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی نمط التعلق الوجدانی (التجنبی) وفقًا لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی الفئة العمریة (46 سنة فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) بلغ 18.75 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره الذی بلغ 17.71 لدى ذوی الفئة العمریة (31-45 سنة).
  • لا یوجد اختلاف فی نمط التعلق الوجدانی (القلق) وفقًا لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین.
  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی نمط التعلق الوجدانی (التجنبی) وفقًا لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) بلغ 18.83 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد سنوات الزواج (10 سنوات فأقل) الذی بلغ 17.64، وذوی عدد سنوات الزواج (11-20 سنة) الذی بلغ 17.68.
  • لا یوجد اختلاف فی نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقًا لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین.
  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی نمط التعلق الوجدانی (التجنبی) وفقًا لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی عدد الأطفال (6 فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) بلغ 19.05 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد الأطفال (2 فأقل) الذی بلغ 17.60، وذوی عدد الأطفال (3-5 أطفال) الذی بلغ 17.97.
  • لا یوجد اختلاف فی نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقًا لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین.
  • لا یوجد اختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة: (الآمن، القلق، التجنبی) وفقًا لاختلاف المستوى التعلیمی لدى المتزوجین السعودیین.

ومن إجمالی نتائج السؤال الرابع یتضح ما یأتی:

- لا یوجد اختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة (الآمن، القلق، التجنبی) لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: العمل، المستوى التعلیمی.

- أن متوسط الذکور فی نمط التعلق (الآمن) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى الإناث. فی حین لا یختلف نمطی التعلق (القلق، التجنبی) وفقاً لاختلاف النوع لدى المتزوجین السعودیین.

- أن متوسط ذوی الفئة العمریة (31-45 سنة) فی نمط التعلق (الآمن) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى ذوی الفئة العمریة (30 سنة فأقل). وأن متوسط ذوی الفئة العمریة (46 سنة فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى ذوی الفئة العمریة (31-45 سنة). فی حین لا یختلف نمط التعلق (القلق) وفقاً لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین.

- أن متوسط ذوی عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى ذوی عدد سنوات الزواج (20 سنة فأقل). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین.

- أن متوسط ذوی عدد الأطفال (6 فأکثر) فی نمط التعلق (التجنبی) أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى ذوی عدد الأطفال (5 أطفال فأقل). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین.

السؤال الخامس

للإجابة عن السؤال الخامس الذی ینص على: هل تختلف السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: (النوع، العمل، العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)؟  تم استخدم نفس الأسالیب الإحصائیة السابق استخدامها فی السؤال الرابع السابق، فکانت النتائج کما بالجدولین الآتیین:

جدول (10): نتائج اختبار (ت) لدراسة اختلاف السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقًا لاختلاف کل من: (النوع، العمل)

المتغیر المستقل

المتغیر التابع

المجموعة

العدد

المتوسط

الانحراف المعیاری

قیمة (ت)

الدلالة

النوع

السعادة

ذکور

101

106.39

15.88

1.32

0.19

غیر دالة

إناث

279

103.61

16.73

العمل

یعمل

219

103.82

16.41

0.73

0.46

غیر دالة

لا یعمل

161

105.07

16.73

یتضح من الجدول السابق ما یأتی:

  • لا یوجد فرق دال إحصائیًا بین متوسطی درجات الذکور والاناث فی السعادة. أی أنه یوجد تقارب بین متوسطات درجات المتزوجین السعودیین والمتزوجات فی السعادة.
  • لا تختلف السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف العمل. أی أنه یوجد تقارب بین متوسطات درجات من یعملون ومن لا یعملون من المتزوجین السعودیین فی السعادة.

جدول (11): نتائج تحلیل التباین فی اتجاه واحد عند دراسة اختلاف السعادة لدى المتزوجین السعودیین وفقًا لاختلاف کل من: (العمر، عدد سنوات الزواج، عدد الأطفال، المستوى التعلیمی)

المتغیر المستقل

المتغیر التابع

مصدر التباین

مجموع المربعات

درجات الحریة

متوسط المربعات

قیمة (ف)

الدلالة

العمر

السعادة

بین المجموعات

2070.58

2

1035.29

3.84

0.05

داخل المجموعات

101563.87

377

269.40

عدد سنوات الزواج

بین المجموعات

5139.32

2

2569.66

9.84

0.01

داخل المجموعات

98495.13

377

261.26

عدد الأطفال

بین المجموعات

3130.70

2

1565.35

5.87

0.01

داخل المجموعات

100503.75

377

266.59

المستوى التعلیمی

داخل المجموعات

707.93

2

353.97

1.30

0.27

غیر دالة

بین المجموعات

102926.52

377

273.01

یتضح من الجدول السابق ما یأتی:

  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.05) فی السعادة وفقًا لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی الفئة العمریة (46 سنة فأکثر) فی السعادة بلغ 107.73 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی الفئة العمریة (30 سنة فأقل) الذی بلغ 102.11، وذوی الفئة العمریة (31-45 سنة) الذی بلغ 103.04.
  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی السعادة وفقًا لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر) فی السعادة بلغ 109.24 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد سنوات الزواج (10 سنوات فأقل) الذی بلغ 101.10، وذوی عدد سنوات الزواج (11-20 سنة) الذی بلغ 102.29.
  • وجود اختلاف دالّ إحصائیًا (عند مستوى 0.01) فی السعادة وفقًا لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین. وقد أشارت نتائج اختبار أقل فرق دال LSD إلى أن متوسط ذوی عدد الأطفال (6 فأکثر) فی السعادة بلغ 108.01 وهو أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد الأطفال (2 فأقل) الذی بلغ 100.48، وذوی عدد الأطفال (3-5 أطفال) الذی بلغ 105.39.
  • لا یوجد اختلاف فی السعادة وفقًا لاختلاف المستوى التعلیمی لدى المتزوجین السعودیین.

ومن إجمالی نتائج السؤال الخامس یتضح ما یأتی:

- لا یوجد اختلاف فی السعادة وفقًا لاختلاف کل من: (النوع، والعمل، والمستوى التعلیمی) لدى المتزوجین السعودیین.

- أن متوسط ذوی الفئة العمریة (46 سنة فأکثر) فی السعادة لدى المتزوجین السعودیین أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى ذوی الأعمار(45 سنة فأقل). أی أن کبار السن أکثر سعادة من صغار السن.

- أن متوسط ذوی عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر) فی السعادة أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد سنوات الزواج (10 سنوات فأقل)، وذوی عدد سنوات الزواج (11-20 سنة). أی أنه کلما ارتفع عدد سنوات الزواج ارتفعت السعادة لدى المتزوجین السعودیین.

-  أن متوسط ذوی عدد الأطفال (6 فأکثر) فی السعادة أعلى بدلالة إحصائیة من نظیره لدى کل من: ذوی عدد الأطفال (2 فأقل) وذوی عدد الأطفال (3-5 أطفال). أی أنه کلما ارتفع عدد الأطفال ارتفعت السعادة لدى المتزوجین السعودیین.


مناقشة النتائج وتفسیرها:

     أظهرت نتائج السؤال الأول أن نمط التعلق الآمن أکثر شیوعًا بین المتزوجین السعودیین بالمقارنة بنمطی التعلق الآخرین، یلیه فی المرتبة الثانیة نمط التعلق التجنبی من حیث درجة الشیوع، فی حین أن نمط التعلق القلق کان أقل أنماط التعلق شیوعًا بین المتزوجین السعودیین. وبالرغم أن نمط التعلق الآمن احتل المرتبة الأولى إلاَّ أنه شائع بدرجة متوسطة بین المتزوجین السعودیین. وهذا یشیر إلى أن غالبیة المتزوجین السعودیین قادرون على صنع علاقات حمیمیة مع الآخرین والثقة بهم والشعور بالراحة عند الاعتماد علیهم، کما أنهم ینظرون نظرة إیجابیة تجاه أنفسهم وتجاه الآخرین وغیر قلقین من هجر الآخرین لهم، کما أن لدیهم قدر کبیر من الرضا والتکیف فی حیاتهم. وتتفق هذه النتیجة تمامًا مع نتائج بعض الدراسات کدراسة (المالکی، 2010؛ علاوی ومخلوفی، 2018؛ أبوغزال وفلوة، 2014؛ طهیری وآخرون، 2018؛ Kaprale,2014; Behboodi & Haghighat, 2014; Hosseini & Amirianzadeh, 2018; Moghadam et al, 2016)،. وتختلف مع نتائج دراستی (عبدالغنی،2016؛ Temiz & Comert, 2018) والتی توصلت إلى أن أکثر أنماط التعلق شیوعًا هی النمط التجنبی یلیه القلق ثم الآمن. وهذا یدل على أن انتشار هذه الأنماط الثلاثة بهذا الترتیب تتشابه فی العدید من الثقافات وتختلف فی البعض الآخر.

      ویرى بولبی أن نمط التعلق الآمن الأکثر شیوعًا یؤدی إلى تنشیط نظام الاکتشاف وهو الذی یسمح فیه للفرد باکتشاف بیئته وتجربتها والقدرة على التحکم فیها کما یخلق شعور بالقدرة على التعامل مع مواقف الإحباط. کما یرى أن المخططات العقلیة تؤثر على تنظیم الفرد لعلاقاته بالآخرین فأنماط التعلق تتشکل وفق المخططات والخبرات الداخلیة والخبرات التی تم الحصول علیها من خلال تفاعل الأطفال مع أولیاء الأمور وغیرهم ممکن قدموا الرعایة الأساسیة له فی فترة الطفولة. (Moghadam et al, 2016)

       وتعزو الباحثة هذه النتیجة فی ضوء أهم الأسس التی یقوم علیها المنهج الإسلامی وهی التنشئة السویة للطفل فی صغره من خلال الاهتمام والرعایة والتوجیه السلیم الذی یدعو إلیه. کما تعزو الباحثة هذه النتیجة فی ضوء طبیعة تماسک المجتمع السعودی الذی تُعدّ الأسرة فیه حجر الأساس لبنائه وتماسکه بما یقدمه الوالدان من رعایة وتوجیه لأبنائهم. وبما یتبعان من أسالیب معاملة والدیة تعزز نمط التعلق الآمن مما أتاح بناء علاقة جیدة ومتینة فی الصغر والتی قد تمتد آثارها فی الکبر ویتضح ذلک من خلال تفاعل الفرد مع نفسه والآخرین والذی له صلة وثیقة بتکیفه وصحته النفسیة.

  أما ما یخص نتائج السؤال الثانی فقد أظهرت أن مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین کان مرتفعًا.

 وتعتبر الباحثة هذه النتیجة منطقیة وذلک یعود إلى ما تعیشه المملکة العربیة السعودیة من رخاء اقتصادی واستقرار سیاسی وتطور فی کافة المجالات، حیث تأتی سعادة المواطنین والمقیمین على رأس أولویاتها وسعادتهم لا تتم دون اکتمال صحتهم البدنیة والنفسیة والاجتماعیة. وهنا تکمن أهمیة رؤیة الدولة فی بناء مجتمع ینعم أفراده بنمط حیاة صحی ومحیط یتیح العیش فی بیئة إیجابیة جاذبة والتی تضمن بإذن الله تمتع أفراده بمشاعر إیجابیة ومستوى عالٍ من السعادة النفسیة.  

  وتتفق هذه النتیجة مع نتیجة دراسة (عبدالخالق، الشطی، الذیب وعباس، 2003) والتی أکدت أن العیش فی دول تتمتع بالرفاه الاقتصادی والسیاسی یعد عاملاً مساعداً على الشعور بالسعادة والرضا عن الحیاة وزیادة المشاعر الایجابیة.      

 وفیما یخص نتائج السؤال الثالث فقد أظهرت أنه یمکن التنبؤ بالسعادة لدى المتزوجین السعودیین من خلال نمطی التعلق الآمن والتجنبی. وأن نسبة إسهام أنماط التعلق الوجدانی فی التنبؤ بدرجة السعادة لدى المتزوجین السعودیین نسبة محدودة حیث بلغت (7,4%)، حیث وُجِدَ أن النمط (الآمن) أقوى هذه الأنماط فی التنبؤ بالسعادة یلیه فی المرتبة الثانیة النمط (التجنبی)، بینما النمط (القلق) لیس له تأثیر على السعادة لدى المتزوجین السعودیین.

 وتتفق هذه النتیجة مع نتیجة دراستی (Siahafshadi et al,2018; Hosseini & Amirianzadeh,2018) والتی توصلتا إلى أن نمطی التعلق الآمن والتجنبی یرتبطان بالسعادة النفسیة کما یمکن لهذین النمطین أن یتنبأن بشکل إیجابی بالسعادة. ونتیجة دراسة مقدام وزملائه (Moghadam et al, 2016) والتی توصلت إلى أن مستوى السعادة لدى عینة البحث کان مرتفع. کما توجد علاقة ذات دلالة احصائیة بین نمط التعلق الآمن والسعادة. ودراسة (Behboodi & Haghighat, 2014) التی أجریت على عینة من النساء المتزوجات وتوصلت إلى أن المرأة المتزوجة ذات النمط الآمن لدیها مستوى عالٍ من السعادة. ونتائج دراسة (Mohammadi,2016) التی أجریت على عینة من طلاب الجامعة المتزوجین والتی توصلت إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة بین أنماط تعلق الأزواج والسعادة النفسیة. کما اتفقت هذه النتیجة مع نتائج دراسة فیتیا وکارونانیدی وساسیکالا (Vithya, Karunanidhi & Sasikala,2015)   التی أجریت على 150 من طالبات الجامعة. وتوصلت إلى وجود علاقة بین التعلق بالأقران والسعادة النفسیة کما أن التعلق بالأقران یُعدّ منبئًا قویًا بالسعادة النفسیة. 

  بینما اتفقت هذه النتیجة جزئیًا مع نتائج دراسة کاریمان وفینجرهوتس  (Karreman & Vingerhoets,2012) التی اشارت إلى وجود علاقة ذات دلالة إحصائیة موجبة بین نمط التعلق الآمن والسعادة النفسیة وعدم وجود علاقة بین نمطی التعلق (التجنبی والقلق) والسعادة النفسیة.  ونتائج دراسة (عبدالغنی،2016) التی طبقت على النساء فی منتصف العمر. وتوصلت إلى وجود علاقة موجبة دالة احصائیًا بین نمط التعلق الآمن والسعادة بینما توجد علاقة سالبة دالة إحصائیًا بین نمطی التعلق التجنبی والقلق والسعادة.

    ویرى محمدی وزملائه أن السعادة والفرح من أهم الاحتیاجات النفسیة للإنسان التی تلعب دورًا هامًا فی تکوین الشخصیة والصحة العقلیة کما اعتبروا السعادة حالة نفسیة إیجابیة تتحدد بمستوى عالٍ من الرضا العام عن الحیاة. فالأفراد السعداء أکثر صحة نفسیة ونجاحًا ولدیهم القدرة على مواجهة التحدیات وأکثر وفاءً بالالتزامات الاجتماعیة. (Mohammadi et al,2016)

     ویتمتع الأشخاص الذین یتصفون بنمط تعلق آمن بعلاقات أکثر رومانسیة واستقرارًا وبالتالی یعنی ذلک حیاة أکثر سعادة. (Mikulincer & Doron, 2016) وتقدم نظریة التعلق إطار متین تعتبر فیه القدرة على بناء علاقات شخصیة وثیقة مع الآخرین بمثابة استراتیجیة قویة تؤدی إلى مستویات عالیة من السعادة. کما أن تحقیق السعادة یعتمد على الظروف البیئیة وخصائص الشخصیة والتی من أهمها نمط التعلق الآمن. Siahafshadi et al,2018))

وهذا ینسجم مع نظریة التعلق، فالأفراد ذوی نمط التعلق الآمن لدیهم نماذج عاملة داخلیة إیجابیة نحو الذات ونحو الآخرین. فیمیلون إلى تکوین علاقات وثیقة وعاطفیة مع الآخرین بشکل آمن مما یعزز المشاعر الإیجابیة ویقلل المشاعر السلبیة لدیهم وهذا بدوره یؤدی إلى زیادة مستوى السعادة. وهنا یأتی دور الارشاد الاسری للوالدین وتوعیتهم بأثر بناء أنماط تعلق آمنة على سعادة أبنائهم وصحتهم النفسیة وجودة علاقاتهم اللاحقة بالآخرین. 

      بینما أظهرت نتائج السؤال الرابع إلى أنه لا تختلف أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة (الآمن، القلق، التجنبی) لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف کل من: العمل والمستوى التعلیمی. توجد فروق دالة إحصائیًا تعزى لمتغیر النوع فی نمط التعلق (الآمن) لصالح الذکور. فی حین لا یختلف نمطی التعلق (القلق، التجنبی) وفقاً لاختلاف النوع لدى المتزوجین السعودیین. توجد فروق دالة إحصائیًا فی نمط التعلق (الآمن) تعزى لمتغیر العمر لصالح الفئة العمریة (31-45 سنة). کما توجد فروق دالة إحصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر العمر لصالح الفئة العمریة (46 سنة فأکثر). فی حین لا یختلف نمط التعلق (القلق) وفقاً لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین. وتوجد فروق دالة احصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین. کما توجد فروق دالة احصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر عدد الأطفال (6 فأکثر). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین.

      وتتفق النتیجة التی توصلت لها هذه الدراسة فیما یتعلق بمتغیر النوع مع نتیجة دراسة (محمد،2017) التی أجریت على عینة من المراهقین من الجنسین، وتوصلت إلى وجود فروق دالة إحصائیًا بین متوسطی درجات المراهقین والمراهقات فی نمط التعلق الآمن لصالح الذکور. بینما لا توجد فروق دالة إحصائیًا فی نمطی التعلق التجنبی والقلق. ونتیجة دراستی (باشا،2013؛  محمود،2015) التی اهتمتا بدراسة أنماط التعلق غیر الآمن على عینة من الراشدین. وتوصلتا إلى عدم وجود فروق دالة إحصائیًا بین متوسطی درجات الراشدین ذکورًا واناثًا فی نمطی التعلق القلق والتجنبی.

     وتختلف مع نتیجة دراسة (العبیدی والساعدی،2015) والتی توصلت إلى عدم وجود فروق دالة احصائیًا بین الجنسین فی نمط التعلق الآمن. ونتیجة دراستی (أبوغزال وفلوة، 2014؛ طهیری وآخرون، 2018) اللتین توصلتا إلى وجود فروق دالة احصائیًا تعزى لمتغیر النوع فی نمط التعلق القلق لصالح الذکور وفی نمط التعلق التجنبی لصالح الاناث. کما اختلفت هذه النتیجة مع نتیجة دراسة (النمر،2016) والتی توصلت إلى أن مستوى التعلق القلق لدى الذکور أعلى منه لدى الاناث ومستوى التعلق الآمن والتجنبی أعلى لدى الاناث منه لدى الذکور. بینما اتفقت نتیجة هذه الدراسة جزئیًا مع نتیجة دراسة کلًا من (وریکات، 2012؛ عبدالحمید،2014؛ Moghadam et al,2016) واللذین توصلوا إلى عدة نتائج من أهمها عدم وجود اختلاف فی أنماط التعلق الوجدانی (الآمن- القلق- التجنبی) باختلاف الجنسین.

    وترجع الباحثة هذه النتیجة إلى أن اختلاف أفراد العینة فی نمطی التعلق (التجنبی والقلق) لا یقتصران على جنس معین ذکراً أو انثى إنما یرتبط بالنماذج العاملة الداخلیة والتی تکوّن تصوراتهم عن أنفسهم وعن الآخرین. وینتج عن هذه النماذج صیغ ومخططات معرفیة تؤثر على انفعالاتهم وسلوکهم وقراراتهم وتقدیرهم للمواقف المختلفة. کما ترجع الباحثة وجود هذه الفروق بین الجنسین فی نمط التعلق الآمن والتی کانت لصالح الذکور إلى طبیعة التعلق الآمن مع امهاتهم والتی تنعکس ایجاباً على تعلقهم فی المستقبل والذی یتسم بالآمن فیمیلون إلى تکوین فکرة ایجابیة عن أنفسهم وعن علاقاتهم، لذا یشعرون بالراحة والثقة بأنفسهم وبالآخرین

     وتفسر الباحثة ارتفاع مستوى نمط التعلق الآمن لدى الذکور مقارنة بالإناث، إلى أن الأسرة فی المجتمع السعودی تشکل النواة لتکوین العلاقات الاجتماعیة، ولکون ما نسبته (80%) من أفراد العینة هم من الفئة العمریة (31 سنة فأکثر). وما نسبته (64%) من أفراد العینة تتراوح عدد سنوات الزواج لدیهم (11- 21 سنة وأکثر) وبالرجوع إلى ثقافة المجتمع السعودی کغیره من المجتمعات العربیة وما یحظى به الذکور من اهتمام ورعایة فی مرحلة الطفولة والمراهقة خاصةً من قبل الوالدین تفوق ما تحظى به الاناث مما قد یترتب علیه المزید من النظرة الإیجابیة للذات وللآخرین مقارنة بالإناث.

    وفیما یخص متغیر الفئة العمریة فقد اشارت النتیجة إلى وجود فروق دالة إحصائیًا فی نمط التعلق (الآمن) تعزى لمتغیر العمر لصالح الفئة العمریة (31-45 سنة). کما توجد فروق دالة إحصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر العمر لصالح الفئة العمریة (46 سنة فأکثر). فی حین لا یختلف نمط التعلق (القلق) وفقاً لاختلاف العمر لدى المتزوجین السعودیین.

    وتختلف هذه النتیجة مع نتیجة دراسة (أبوغزال وفلوة، 2014) التی توصلت إلى وجود فروق دالة احصائیًا فی نمط التعلق التجنبی لصالح الفئة العمریة (16-17) وفی نمط التعلق القلق لصالح الفئة العمریة (13-14). ونتیجة دراسة (طهیری وآخرون، 2018) التی توصلت إلى عدم وجود فروق فی أنماط التعلق تعزى لمتغیر العمر.

    وتعزو الباحثة منطقیة هذه النتیجة إلى المسار النمائی لتقدیر الذات لکل مرحلة عمریة حیث یتمتع أفراد العینة من ذوی الفئة العمریة (31-45 سنة) بنمط تعلق آمن ونظرة إیجابیة تجاه أنفسهم وتجاه الاخرین ویمیلون للتفکیر بعقلانیة وواقعیة ویعتبرون ما مر بهم من أحداث سببًا لنجاحهم. کما یتمتع أفراد العینة من ذوی الفئة العمریة (46 سنة فأکثر) بنمط تعلق تجنبی ونظرة ایجابیة تجاه أنفسهم وسلبیة تجاه الآخرین مع تقدمهم فی العمر.

     ویرتفع مستوى تقدیر الذات فی الطفولة (9-12 سنة) ویبدأ فی الانخفاض فی مرحلة المراهقة (13-17 سنة) ویستمر فی الانخفاض إلى المرحلة الجامعیة (18-22 سنة) حیث یعاود الارتفاع مرة أخرى فی نهایتها ویصل إلى أقصى درجاته فی مرحلة الرشد نتیجة للنضج وزیادة الخبرات المرتبطة بالنجاح والانجاز مما یزید من نظرة الفرد الإیجابیة تجاه ذاته والآخرین. ثم یعاود الانخفاض فی مرحلة الکهولة والشیخوخة والذی یعزى لعدة متغیرات کالتقاعد وتدهور الحالة الاجتماعیة والاقتصادیة وظهور بعض المشاکل الصحیة وفقدان شریک الحیاة مما یعکس ذلک على الرفاه والشعور بالسعادة کما تزداد نظرة الفرد السلبیة تجاه الآخرین. (عبدالرؤوف،2018: 118)

     أما ما یخص متغیر عدد سنوات الزواج فقد اشارت النتیجة إلى وجود فروق دالة احصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر عدد سنوات الزواج (21 سنة فأکثر). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد سنوات الزواج لدى المتزوجین السعودیین. أی أن نمط التعلق التجنبی یظهر بشکل أکبر کلما ازدادت عدد سنوات الزواج.

     وتعزو الباحثة هذه النتیجة إلى تمتع أفراد العینة الذین یبلغ عدد سنوات الزواج لدیهم (21 سنة فأکثر) بنمط تعلق تجنبی ونظرة ایجابیة تجاه أنفسهم وسلبیة تجاه الآخرین مع تقدمهم فی العمر إلى المسار النمائی لتقدیر الذات لکل مرحلة عمریة والذی تمت الإشارة إلیه فی متغیر الفئة العمریة.

      أما ما یخص متغیری العمل والمستوى التعلیمی فقد اشارت النتیجة إلى أنه لا تختلف أنماط التعلق الوجدانی الثلاثة (الآمن، القلق، التجنبی) لدى المتزوجین السعودیین وفقاً لاختلاف متغیری العمل والمستوى التعلیمی. حیث بلغت نسبة أفراد العینة الذین یتمتعون بمستوى تعلیم جامعی فأعلى (76%). بینما بلغت نسبة من یعمل منهم (57%) وبلغت نسبة من لا یعمل منهم (42%) مما قد یدل على وصولهم لمرحلة التقاعد أو مزاولتهم للأعمال الحرة.

     ویعتبر مستوى التعلیم عنصر فعال فی حیاة المتزوجین حیث یرتبط بالمرتبة الاجتماعیة للفرد. کما یرتبط بالرضا الزواجی ویعتبر عامل فهم واستمرار للحیاة الزوجیة. فالذین لدیهم مستویات عالیة من التعلیم لدیهم ضغوط أقل فی الحیاة. (Refahi,2016)   وبما أن النسبة العظمى من أفراد العینة یحضون بمستوى تعلیم جامعی أعلى فقد یعتبر ذلک مؤشر على حصولهم على مستوى وظیفی مناسب سواءً کانوا على رأس العمل أو متقاعدین. وبالتالی لا یوجد اختلافات فی أنماط التعلق الثلاثة تعزى لمتغیری العمل والمستوى التعلیمی.

    أما ما یخص متغیر عدد الأطفال فقد اشارت النتیجة إلى وجود فروق دالة احصائیًا فی نمط التعلق (التجنبی) تعزى لمتغیر عدد الأطفال (6 فأکثر). فی حین لا یختلف نمطی التعلق الوجدانی (الآمن، القلق) وفقاً لاختلاف عدد الأطفال لدى المتزوجین السعودیین.

    حیث یواجه الأزواج فی منتصف العمر عدد من عملیات الانتقال المهمة والفریدة التی تؤثر على حیاتهم. وهذا هو الوقت الذی یواجه فیه الأزواج مسؤولیة رعایة أبنائهم وآبائهم المسنین فی وقت واحد. ومع ارتفاع مستوى التعلیم یصبح الأفراد أکثر حذرًا وحساسیة عند التعامل مع الآخرین. کما یصبحوا أکثر وعی بالآخرین ومشاکلهم مما یقلل من الصراعات الزوجیة ویزید من فرص نجاحهم فی الحیاة. (Refahi,2016)   وبناءً على ما سبق نرى أن أفراد العینة ممن لدیهم عدد أطفال أکثر یتمتعون بنمط تعلق تجنبی، یمیلون إلى عدم الاقتراب من الآخرین ویعتمدون بشکل شدید على انفسهم ولدیهم شعور إیجابی تجاه ذاتهم. ویصعب علیهم الاعتماد على الآخرین والثقة بهم.

کما أظهرت نتائج السؤال الخامس أن مستوى السعادة لا یختلف وفقًا لاختلاف کلاً من: (النوع، العمل، والمستوى التعلیمی) لدى المتزوجین السعودیین. وأن کبار السن أکثر سعادة من صغار السن. وأنه کلما ارتفع عدد سنوات الزواج وعدد الأطفال ارتفع مستوى السعادة لدى المتزوجین السعودیین. 

وحیث أن مستوى السعادة لا یختلف باختلاف النوع والعمل فإن ذلک قد یعود إلى أن التنشئة الاجتماعیة فی المجتمع السعودی والقائمة على مبادئ الدین الإسلامی تکرّس لدى الجنسین الذکور والاناث حیاة آمنة تتضح فیها الأدوار وتتوزع بطریقة تکاملیة یشعر کل طرف منهما بالرضا عن أدواره ومسؤولیاته. کما أن لدیهم آمال وطموحات متقاربة.

  وتتفق نتیجة هذه الدراسة مع نتائج العدید من الدراسات السابقة کدراسة (معشی،2016؛ المطارنة والصرایرة، 2015؛ (Furr,2005; Burris, Brechting, Salsman & Carlson,2009 وتختلف مع نتیجة دراستی (عبدالخالق والانصاری، 2019(Moghadam et al, 2016; والتی توصلت إلى أن مستوى السعادة لدى الذکور أعلى منه لدى الاناث.

 وقد یکون السبب فی أن مستوى السعادة لا یختلف باختلاف المستوى التعلیمی عائداً إلى أن مصادر السعادة لدى أفراد المجتمع السعودی لیست رهناً بمتغیر واحد ولکنها ترتکز على مقومات أساسیة مثل استقرار المستوى الأسری والاجتماعی والاقتصادی. حیث یتمتع المجتمع السعودی بالتماسک الاجتماعی والتکاتف والتکافل بین أفراده والمبنی على مبادئ الدین الإسلامی. بالإضافة إلى الرخاء الاقتصادی حیث یقوم توجه الدولة على دعم کافة أفراد المجتمع باختلاف مستویاتهم التعلیمیة لیحصلوا على مصادر دخل کریمة تتناسب مع امکانیاتهم وقدراتهم من خلال دعم المشاریع الصغیرة والأسر المنتجة وغیرها وبالتالی لم یعد المستوى التعلیمی ذو تأثیر کبیر على السعادة. 

وتختلف هذه النتیجة مع نتیجة دراسة (Refahi,2016) والتی توصلت إلى أن مستوى الرضا عن الحیاة والسعادة یزیدان بزیادة المستوى التعلیمی. کما تختلف مع نتیجة دراسة (Moghadam et al, 2016) والتی توصلت إلى أن مستوى السعادة یزداد بزیادة المستوى التعلیمی.

 وتعزو الباحثة ارتفاع مستوى السعادة مع التقدم فی العمر وعدد سنوات الزواج وارتفاع عدد الأطفال. إلى مستوى النضج الذی وصل إلیه الفرد والخبرة فی الحیاة والوعی بالمشاعر الذاتیة. بحیث أصبحوا أکثر درایة بسلوکیات الآخرین وأکثر قدرة على اتخاذ القرار کما أن استجاباتهم السلوکیة تجاه المواقف تغیرت وأصبحت تتسم بالعقلانیة وبالتالی اصبحوا أکثر قدرة على التحکم فی استجاباتهم کلما تقدم به العمر بالإضافة إلى الاستقرار الاسری والمتمثل فی زیادة عدد سنوات الزواج ووجود الأبناء مما یزید من الروابط الأسریة ومستوى السعادة.

وتختلف هذه النتیجة مع نتیجة دراسة (الجهنی،2015) والتی توصلت إلى أنه لا توجد فروق فی السعادة وفقاً للعمر. وتتقاطع نتائج هذه الدراسة مع نتیجة دراسة دینیر (Diener,2000) التی توصلت إلى أنه لیس هناک مرحلة عمریة معینة نستطیع أن نصفها بالسعیدة أو غیر السعیدة. وتختلف مع دراسة (عبدالخالق وآخرون،2003) التی توصلت إلى أنه کلما زاد العمر قل مستوى السعادة.

وتختلف هذه النتیجة مع نتیجة دراسة Moghadam et al, 2016)) والتی توصلت إلى أن مستوى السعادة یقل مع التقدم فی العمر.

وترى الباحثة أن سبب اختلاف بعض نتائج الدراسة عن نتائج الدراسات السابقة قد یعود إلى اختلاف عینة الدراسة بالإضافة إلى طبیعة کل مجتمع عن الآخر.

 التوصیات المقترحة:

  1. إعداد برامج ارشادیة للآباء والأمهات لتوعیتهم بأن أنماط التعلق فی الطفولة یمکن أن تؤدی إلى ظهور اضطرابات نفسیة لدى الأطفال مستقبلاً.
  2. الاهتمام بتربیة النشء (الأطفال) وتدعیم العوامل المؤدیة لزیادة مستوى الشعور بالسعادة.
  3. إجراء دراسات بحثیة مقارنة تهدف للکشف عن مدى انتشار أنماط التعلق غیر الآمنة لدى عینات أخرى لمساعدة المخططین ومقدمی الرعایة النفسیة والاجتماعیة والتربویة فی وضع البرامج النمائیة لتعزیز نمط التعلق الآمن لدى هذه الفئات.
  4. تشجیع البحث العلمی والدراسات الخاصة بأنماط التعلق الوجدانی لما لها من تأثیر على أجیال المستقبل.

 


المراجع

المراجع العربیة:

أبو غزال، معاویة؛ فلوه، عایده. (2014): أنماط التعلق وحل المشکلات الاجتماعیة لدى الطلبة المراهقین وفقًا لمتغیری النوع الاجتماعی والفئة العمریة. المجلة الأردنیة فی العلوم التربویة، مج (10)، ع (3)، ص ص: 351-368.

أبو النمر، منى. (2011): أنماط التعلق وعلاقتها بکشف الذات لدى الطلبة المراهقین فی الجلیل الأعلى. رسالة ماجستیر، جامعة الیرموک، الأردن.

باشا، شیماء. (2013): أنماط التعلق الوجدانی فی الرشد وعلاقتها بجودة الحیاة الزوجیة. دراسات نفسیة، مج (23)، ع (3)، ص ص: 261-302.

الجهنی، عبدالرحمن. (2015): أسالیب التفکیر وعلاقتها بمستوى السعادة لدى عینة من طلاب جامعة الطائف. المجلة الدولیة التربویة المتخصصة، مج (4)، ع (9)، ص ص: 84-110.

طهیری، وفاء؛ سحیری، زینب؛ زعابطه، سیرین. (2018): أنماط التعلق لدى المراهقین فی ضوء بعض المتغیرات – دراسة میدانیة بثانویة تیطوم بحی المسیلة. مجلة دراسات، الجزائر، ع (69)، ص ص: 17-30.

عبدالحمید، هدى. (2014): أنماط التعلق الوجدانی فی الرشد وعلاقتها بکل من تقدیر الذات والرضا عن العلاقة الزوجیة. رسالة دکتوراه، کلیة الآداب، جامعة حلوان.

عبدالخالق، أحمد؛ الشطی، تغرید؛ الذیب، سماح؛ عباس، سوسن. (2003): معدلات السعادة لدى عینات عمریة مختلفة من المجتمع الکویتی. مجلة دراسات نفسیة. مج (13)، ع (4)، ص ص: 581-612.

عبدالخالق، أحمد؛ الأنصاری، بدر. (2019). معدلات السعادة وعلاقتها بالحیاة الطیبة والتدین لدى عینة من طلبة جامعة الکویت. مجلة العلوم التربویة والنفسیة، جامعة البحرین، مج (20)، ع (1)، ص ص: 140-174.

عبدالرؤوف، طارق. (2018): مفهوم تقدیر الذات، ط1، مصر، دار العلوم للنشر والتوزیع.

عبدالغنی، رباب. (2016): أنماط التعلق وعلاقتها بالرضا عن الحیاة وأسالیب التعامل مع الضغوط النفسیة لدى عینة فی منتصف العمر بمدینتی مکة المکرمة وجدة. مجلة عالم التربیة، مج (17)، ع (54)، ص ص: 13-68.

العبیدی، مظهر؛ الساعدی، عدنان. (2015): التعلق الآمن وعلاقته بالتفاعل الاجتماعی لدى تلامیذ المرحلة الابتدائیة. مجلة دیالی، ع (26)، ص ص:532 -559.

علاوی، مسعودة؛ مخلوفی، عمار. (2018): أنماط التعلق لدى المراهقین: دراسة میدانیة بمدیمة الأغواط، مجلة دراسات. ع (69)، ص ص: 195-208.

فکری، أمیرة. (2008): أنماط التعلق وعلاقتها بالاکتئاب النفسی لدى المراهقین. رسالة ماجستیر، کلیة التربیة، جامعة الزقازیق.

قاسم، آمنة؛ عبدالله، سحر. (2018): السعادة الدینیة فی علاقتها بالمرونة المعرفیة والثقة بالنفس لدى عینة من طلاب الدراسات العلیا بجامعة سوهاج. المجلة التربویة، ع (53)، ص ص: 80-145.

المالکی، حنان. (2010): أنماط التعلق لدى الراشدین وعلاقتها بفاعلیة الذات والمهارات الاجتماعیة. مجلة دراسات عربیة فی التربیة وعلم النفس. مصر، مج (4)، ع (3)، ص ص: 203-231.

محمد، هبه. (2017): أنماط التعلق الوجدانی کمنبئ بکل من الشعور بالوحدة النفسیة والامتنان لدى المراهقین من الجنسین. مجلة دراسات عربیة، مج (16)، ع (1)، ص ص: 177-228.

محمود، نهاد. (2015): المخططات اللاتکیفیة المبکرة کمتغیر وسیط بین أنماط التعلق الوجدانی واعراض اضطراب الشخصیة الحدیة لدى عینة غیر اکلینیکیة. المجلة المصریة لعلم النفس الاکلینیکی والارشادی، مج (3)، ع (1)، ص ص: 73-114.

المطارنة، إهداء؛ الصرایرة، أسماء. (2015). السعادة النفسیة وعلاقتها بالمساندة الاجتماعیة وتقدیر الذات لدى طلبة جامعة مؤتة. رسالة ماجستیر، عمادة الدراسات العلیا، جامعة مؤتة.

معشی، محمد. (2016). العوامل الخمسة الکبرى للشخصیة وعلاقتها بکل من السعادة النفسیة والأمل لدى طلاب الدراسات العلیا بجامعة جازان. مجلة دراسات تربویة ونفسیة، کلیة التربیة، جامعة الزقازیق، ع (93)، ص ص: 334-383.

النمر، آمال. (2016): تقبل الذات وعلاقته بکل من تقبل الآخر وأسالیب التعلق لدى طلبة الجامعة. مجلة العلوم التربویة، جامعة القاهرة، مج (24)، ع (2)، ص ص:1-65.

وریکات، هادی. (2012): أنماط تعلق الراشدین وعلاقتها بالقلق الاجتماعی لدى عینة من طلاب الدبلوم فی جامعة البلقاء التطبیقیة کلیة السلط للعلوم الإنسانیة. رسالة ماجستیر، کلیة الدراسات العلیا، الجامعة الأردنیة.

المراجع الانجلیزیة:

Akhtar, Z. (2012). Attachment styles of adolescents: Characteristics and contributing factors. Journal of Academic Research International, 2(2): 613-621.

Bayrami,M. Heshmati,R. Mohammadpour,V. Ghliamzadeh,M. Hasanloo,H. & Moslemifar,C. (2012). Happiness and willingness to communicate in three attachment styles: A study on college students. Journal of Social and behavioral sciences, 46: 294-298.

Behboodi,M. & Haghighat,M. (2014). Relationship between personality type and attachment style with happiness. Journal of life science and biomedicine, 4(5): 388-394.

Burris, J. Brechting, E. Salsman, J. & Carlson, C. (2009). Factors associated with the psychological well-being and distress of university students. Journal of American College Health, 57 (5): 536-544.

Collines, N. & Read, S. (1990). Adult Attachment, Working Models, and Relationship Quality in Dating Couples. Journal of Personality and Social Psychology,58 (4): 644-663.

Diener, E. (2000). Subjective Well-being: The science of happiness, & a proposal for a national index. Journal of American Psychology, 55 (1): 34-43.

Dogan, T. & Sapmaz, F. (2012). Examination of psychometric properties of the Turkish version form of the Oxford Happiness Questionnaire in university students. Düsünen Adam: The Journal of Psychiatry and Neurological Sciences, 25: 297-304.

Furr, R. (2005). Differentiating happiness and self-esteem. Journal ,f Individual differences research,3 (2): 105-127.

Ghehi,M. & Yeganegi,K. (2017). The relation between attachment styles, marital satisfaction and self-regulation of emotion in married people. A case study: Kish Island. The International Journal of Social Sciences and Humanities Invention, 4(6): 3546-3555.

Gleeson,G. & Fitzgerald,A. (2014).Exploring the Association between Adult Attachment Styles in Romanti Relationships, Perceptions of Parents from Childhood and Relationship Satisfaction. Journal of Health, 6: 1643-1661.

Hills, P. & Argyle, M. (2002).  The Oxford Happiness Questionnaire: a compact scale for the measurement of psychological well-being. Journal of Personality and Individual Differences, 33: 1073-1082.

Hosseini,F. & Amirianzadeh,M. (2018). The mediating role of spiritual well-being in the relationship between attachment styles and psychological well-being of Isfahan's counselors. Indian Journal of Positive Psychology, 9(2): 294-298.

Karreman, A.& Vingerhoets, A. (2012). Attachment and well-being: The mediating role of emotion regulation and resilience. Journal of personality and individual differences, 53(7): 821-826.

Kaprale,V. (2014). Examining the Relationship between Adult Attachment Styles, Self-esteem, Jealousy and Satisfaction with Life.  Submitted in partial fulfilment of the requirements of the BA Hons in Psychology at Dublin Business School, School of Arts, Dublin.

Mikulincer, M. & Doron, G. (2016). Adult attachment and self- related processes. In A. Beck (Auther) & M. Kyrios, R. Moulding, G., Doron, S. Bhar, M. Nedelikovic, & M. Mikulincer (Eds.), The Self in Understanding and Treating Psychological Disorders (pp. 19-28). United Kingdom: Cambridge University Press. Doi: 10.1017/CBO9781139941297.004.

Moghadam, M.Rezaei, F. Ghaderi, F. & Rostamian, N. (2016): Relationship between attachment styles and happiness in medical students. Journal of Family Medicine and Primary Care, 5 (3): 593-599.

Mohammadi,M. Arjomandnia,A. & Razini,H. (2016). The Relationship between couples' attachment style and self-efficacy with happiness and marital. Satisfaction International Academic Journal of Humanities, 3(7): 8-17.

Refahi,Z. (2016). Relation between Attachment Styles and Marital Conflicts through the Mediation of Demographic Variables in Couples. International Journal of Medical Research &Health Sciences, 5(11): 643-652.

Shaver, P. & Mikulincer, M. (2002). Attachment Related Psychodynamics. Journal of attachment and human development, 4: 133-161.

Siahafshadi,M. Amiri, S. Molavi, H. & Ghasemi,N. (2018). The Relationship between Attachment and Subjective Well-being: The Mediating Role of Emotion Regulation Skill. International Journal of Psychology, 12(1): 118-135.

Temiz,Z. & Comert,I. (2018). The Relationship Between Life Satisfaction, Attachment Styles, and Psychological Resilience in University Students. Journal of Psychiatry and Neurological Sciences, 31: 274-283.

Vithya, V. Karunanidhi, S. & Sasikala,S. (2015). Influence of optimism, parental Expectations and peer attachment on subjective happiness of female college students. Journal of the Indian academy of applied psychology, 41(1): 95-100.

Yildiz, M. (2016). Serial multiple mediation of general belongingness and life satisfaction in the relationship between attachment and loneliness in adolescents. Journal of Educational Sciences: Theory & Practice, 16: 104-117.

Zhang, H. (2012). Self-improvement as a response to interpersonal regulation in close relationships: the role of attachment styles. Journal of Social Psychology, 152 (6): 697-712.